personal2

رَفعُ الغطاءِ عنِ القَتَلَةِ

بسم الله الرحمن الرحيم

(رَفعُ الغطاءِ عنِ القَتَلَةِ)

بسبب ما وقعَ مِن قتلِ أحدِ ابنَي آدمَ أخاهُ ظلمًا؛ ذكرَ اللهُ التغليظَ في حرمةِ القتلِ، وخوّفَ منه تخويفًا شديدًا، فقالَ تعالى: (أنه مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا) وأشارتِ الآيةُ إلى نوعينِ مِن القتلِ؛ نوع جرائم القتلِ المعتادِ، المتوعّد عليها في الآيةِ الأخرى بغضب الله والخلودِ في النارِ، ونوع آخرَ أبشع وأشنع، وأشدّ ضررًا على الأمةِ، وهو جرائمُ الحرابةِ وقطع الطريقِ، وخطف الناسِ مِن الطرقاتِ، وعلى أبواب المساجد، أو مِن بيوتِهم، تحتَ تهديدِ السلاحِ، أو قتلهم على هُوية القبيلةِ والناحيةِ، أو التوجّه الفكريّ والسياسيّ، أو تهديدهم على الجوالاتِ بالخطفِ والقتلِ إن تكلموا عن الظالمين ولم يتستروا عليهم، وكل ذلك من الفسادِ في الأرضِ، فإن الفساد في الأرض معناه إتلاف الأنفس والأموال، أو عمل يؤدي إلى إتلافهما، بما في ذلك التستر على الظالمين.

وفي جعل قتل نفس واحدة أو فساد في الأرض كقتل الناس جميعًا من التغليظِ والتخويفِ مَا لَا مزيدَ عليهِ، ومعناه: أنّ مَن تجرّأ وكسرَ باب حرمةِ النفسِ المعصومةِ، وسفك الدم الحرام، واستسهله مرةً واحدة؛ لم يُبالِ بعدَها بقتلِ ما قدرَ عليه مِن الأنفسِ، ولو أتَى على الناسِ جميعًا، فمَن تهاون في نفس واحدةٍ عُدوانًا، هانَ عليهِ الأمر، ولا يصعب عليه بعدها القتلُ، فلا يَأبَهُ لَه.

اِقرأ المزيد...

المنتخب من صحيح التفسير - البقرة 56

بسم الله الرحمن الرحيم

المنتخب من صحيح التفسير

الشيخ الصادق بن عبد الرحمن الغرياني.

- الحلقة (56).

(ثُمَّ أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ أَنفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِّنكُم مِّن دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِم بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَإِن يَأْتُوكُمْ أُسَارَىٰ تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَن يَفْعَلُ ذَٰلِكَ مِنكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَىٰ أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ).

(ثُمَّ أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ أَنفُسَكُمْ) أنتم هؤلاء مبتدأ وخبر، وتقتلون في موضع حال، والخطاب لليهود الحاضرين وقت نزول القرآن؛ لأنه أشير إليهم بهؤلاء، والإشارة إنما تكون لحاضر لا لغائب.

اِقرأ المزيد...

المنتخب من صحيح التفسير - البقرة 55

بسم الله الرحمن الرحيم

المنتخب من صحيح التفسير

الشيخ الصادق بن عبد الرحمن الغرياني.

- الحلقة (55).

 (وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِّنكُمْ وَأَنتُم مُّعْرِضُونَ وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لَا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ وَلَا تُخْرِجُونَ أَنفُسَكُم مِّن دِيَارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ).

(وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ) الميثاقُ العهدُ على الإيمان وترك الكفر، أخذَ اللهُ العهدَ بواسطةِ نبيهِ موسى عليه السلام على بني إسرائيلَ (لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ) نفي العبادة لغير الله، وإثباتها لله، هذا هو الميثاق؛ إثباتُ التوحيدِ، والتصديقُ بالرسلِ، والعملُ بالتوراة، وبما جاءتْ به الرسل، وجاءَ الأمر في صورة الجملة الخبرية، ليفيد تأكدهُ حتى كأنه أمر تحققَ، وفرغوا منه وحصلوه بالفعل، فأخبرَ به.

اِقرأ المزيد...

الصفحة 1 من 53

صفحتنا على الفيس بوك

 

الصفحة البديلة لدار الإفتاء