طلب فتوى
الأسرةالفتاوىالنكاح

إرجاع المرأة الخارجة من العدة بدون ولي

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رقم الفتوى (1080)

 

ورد إلى دار الإفتاء السؤال التالي:

            طلقتُ زوجتي بطلب منها خوفا عَلَى نفسي، بسبب تهديد إخوتها لي إن لم أطلقها، فهل يجوز لي إرجاعها بدون الرجوع إلى إخوتها؟ علما بأنها خرجت من العدة، وأنّ أباها متوفّى.

الجواب:

           الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

           أما بعد:

      فلا يصح أن تَتزوجَ المرأةُ بدون إذن وليها، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ) [أبوداود:2085، الترمذي1101]، وقال صلى الله عليه وسلم: (أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل، فنكاحها باطل فنكاحها باطل)[أبوداود:2083، الترمذي1102]، والأحقّ بالتزويج من الأولياء؛ ابن المرأة، ثم ابن الابن، ثم أبوها، ثم أخوها، قال خليل رَحمه الله: “وقدم ابن، فابنه، فأب، فَابْنُهُ [أي: الأخ]” [المختصر:97].

         عليه؛ فلا يجوز أن تتزوج هذه المرأة إلا بإذن وليها الأقرب، فإن لم يكن لها أبناء فوليها إخوتها، وأيهم زوجها جاز نكاحها، قال ابن الجلَّاب رَحمه الله: “وإذا كان للمرأة أولياء من درجة واحدة، فأيهم زوجها جاز نكاحها”[التفريع:368/1]، وإذا عيَّنَتْ واحدا منهم وليا لها فلا كلام لغيره؛ قال الدسوقي رحمه الله: “وَأَمَّا لَوْ عَيَّنَتْ وَاحِدًا مِنْ الْإِخْوَةِ مَثَلًا، فَلَا كَلَامَ لِغَيْرِهِ مِنْ بَقِيَّةِ الْإِخْوَةِ، وَلَا يَسُوغُ مُنَازَعَتُهُ” [حاشية الدسوقي:223/2]، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

                                                              

 

                                                             الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

                                                                        مفتي عام ليبيا

19/جمادى الأولى/1434هـ

2013/3/31

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق