طلب فتوى
الإجارةالفتاوىالمعاملات

التدليس والتزوير في كتابةِ مقدار الأجرة في العقد

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رقم الفتوى (2551)

 

ورد إلى دار الإفتاء السؤال التالي:

المشرفون والأطباء في ساحة تركيا، لا تصرف لهم إعاشة ولا مرتبات، ويتكفل المكتب الصحي هناك بتسديد الإيجار فقط، بشرطِ أن لا يتجاوزَ ألفي دولار، وهو متوسطُ إيجارِ المساكنِ المفروشةِ، شاملًا الكهرباءَ والماء، ولأنّ المكتبَ يسددُ الإيجارَ مباشرة لصاحب العقار، ويرفضُ إعطاءه للمستأجرِ كبدلِ إيجار، يريدُ البعضُ أن يستأجرَ سكنًا بأقل من ألفين، ويتفقَ مع المؤجر على كتابته في العقد (2000)، ثم يأخذ منه الفارقَ عند السدادِ، فما حكم ذلك؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فلا يجوزُ التواطؤ مع المؤجرِ على التدليس والتزوير في كتابةِ مقدار الأجرة؛ لغرضِ الحصول على الفَرْق، فإن هذا من الغش، وأكل الأموال بالباطل، والله عز وجل يقول: )وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَاطِلِ( [البقرة:188]، وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من غشنا فليس منا، والمكرُ والخديعةُ في النار) [ابن حبان:1107، والطبراني في الكبير:10234، وأصله في صحيح مسلم:101]، والواجب على المسلم الصدقُ وقول الحق؛ قال الله تعالى: )يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ( [التوبة:119]، وتحصيل الحقوق لا يكون عن طريق التحايُلِ، وإعطاءِ بياناتٍ غيرِ حقيقيةٍ، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

 

 

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

محمد الهادي كريدان

أحمد ميلاد قدور

 

غيث بن محمود الفاخري

نائب مفتي عام ليبيا

25/ذو القعدة/1436هـ

09/سبتمبر/2015م

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق