طلب فتوى
الفتاوىالمواريث والوصايا

الزوجة ترث بالعقد، وإن لم يدخل بها

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رقم الفتوى (1181)

 

ورد إلى دار الإفتاء السؤال التالي:

أنا المواطنة (ل)، طلقني زوجي في سنة 2001م، طلقة واحدة صادرة في المحكمة، وأرجعني بعد أسبوع، وبَقِيتُ في ذمته إلى أن توفي في 2012/8/12م، ثم تبين لي بعد وفاته أنه كان قد عقد على امرأة أخرى، عن طريق ورقة الطلاق التي تحصل عليها من المحكمة، والآن تطالب تلك الزوجة – التي عقد عليها ولم يدخل بها – بميراثها منه، فما حكم زواجها؟ وهل لها نصيب من الميراث؟ علماً بأن الزوج لم يترك إلا شقةً ملك الدولة، والحافظةَ فقط، وأنا عندي ثلاث بنات.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

           أما بعد:

فإن زواج المرأة الثانية صحيح، إن توفرت فيه الشروط المعتبرة لصحة عقد النكاح شرعاً، ولاعبرة بالقانون الذي يمنع التعدد، أو يقيده بموافقة الزوجة الأولى؛ لأن الله تعالى لم يشترط للتعدد موافقة الزوجة الأولى، قال تعالى: )فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُوا( [النساء:3]، ولها الميراث ولو لم يدخل بها، الثُّمن تقتسمه مع الزوجة الأخرى لقوله تعالى: )وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّكُمْ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ([النساء:12]، وللبنات الثلثان؛ لقوله تعالى: )فَإِن كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ([النساء:11].

           هذا فيما يتعلق بما تركه الميت؛ إن كان قد ترك شيئاً، أما المرتب المتحصل عليه بعد وفاة الأب، فلا يعدُّ ميراثًا، ولا يقسم على الفريضة الشرعية، وإنما يلتزم فيه بما تنص عليه القوانين واللوائح المعمول بها في الدولة، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

 

 

   الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

                                                                        مفتي عام ليبيا

14/ جمادى الآخرة/1434هــ.

الموافق: 2013/4/24م.

 

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق