طلب فتوى
الفتاوىالمواريث والوصايا

السكوت عن المطالبة بالميراث لا يعدُّ تنازلًا

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رقم الفتوى (1570)

 

ورد إلى دار الإفتاء السؤال التالي:

توفي (ع)، وترك أمًّا، وزوجة، وابنين، وثلاث أخوات شقيقات، قُسّمت التركة ولم تُعطَ الأمُّ سدسَها، ولم تطالب به، فقام أبناء المتوفَّى ببيع جزء من الأرض في سنة 1988م، على أنها نصيبهم من تركة أبيهم، توفيت الأمُّ في سنة 1994م، ولم تأخذ نصيبها، وبقي جزءٌ مِن الأرض مُستغلّا كسكن، يقطنه أبناء المتوفىَّ (ع)، كيف يتم استخراج سدس الجدة (أم ع)؟ هل تُعطى نصيبَها نقدًا أم عقارًا؟ ومَن يرث الجدة؟ علمًا بأنّها تركت ابنًا وأربع بنات.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإن سكوت الجدة (أم ع) مدة حياتها، وعدم مطالبتها بميراثها، لا يعدُّ تنازلًا منها عن حصتها، وعدم إعطائها حقها الذي فرضه الله لها، يُعدّ من الظلم البيّن، فسدس الجدة يدخل في الجزء المباع وفي الجزء المتبقي من الأرض، فتعطَى على قدر حصتها نقدًا، بالسعر الذي بِيع به، وتأخذ نصيبها من الجزء المتبقي من الأرض، أو على ما يتفق عليه الورثة، فيقسم سدس تركة الجدة على ابنها وبناتها الأربع؛ للذكر مثل حظ الأنثيين، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

 

 

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

أحمد ميلاد قدور

محمد الهادي كريدان

غيث محمود الفاخري

 

الصادق بن عبدالرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

14/المحرم الحرام/1435هـ

2013/11/18م

 

 

 

 

 

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق