طلب فتوى
الأسرةالطلاقالفتاوى

الطلاق عن طريق كتابة رسالة

   بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

   رقم الفتوى (1297)

 

ورد إلى دار الإفتاء السؤال التالي:

تزوجت زوجة ثانية، فتهجم عليَّ إخوة زوجتي الأولى، وسبوني سبا شديدا أمام الناس، وأرسلت إلي زوجتي الأولى رسالة بنقالها، ونصها: “لو أنت راجل طَلِّقْ”، فرددت عليها – وأنا في حالة غضب شديد – برسالة كتبت فيها: “أنت طالق”، فما حكم هذا الطلاق؟ وهل يجوز لي إرجاع زوجتي؟ علما بأنها الطلقة الأولى.

 

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فالطلاق عند الغضب يقع ويلزم إن كان الغضب غضبا معتادا؛ لأن الإنسان معه مكلف تلزمه تصرفاته، وكذا إن كان الغضب شديدا ولكنه يعي ما يقول ويفعل – كما هو ظاهر السؤال -، قال الصّاوي رحمه الله: “يلزم طلاق الغضبان ولو اشتد غضبه، خلافاً لبعضهم، وكل هذا ما لم يغب عقله، بحيث لا يشعر بما صدر منه؛ فإنه كالمجنون”[بلغة السالك:351/2]، والطلاق كتابة يقع ولو لم يتلفظ به، قال الدردير رحمه الله: “(وبالكتابة) لها أو لوليها (عازما) على الطلاق بكتابته، فيقع بمجرد فراغه من كتابة هي طالق”[الشرح الكبير:384/2]، عليه؛ فإن طلاقك واقع، ويجوز لك إرجاع زوجتك ما دامت في العدة، قال ابن عبد البر رحمه الله: “إذا طلق الرجل امرأته الطلاق الذي أذن الله له فيه؛ فله مراجعتها، ما دامت في عدتها، وإن كرهت، دون صداق ولا ولي”[الكافي في فقه أهل المدينة:617/2]، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

 

 

                                         لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

غيث بن محمود الفاخري

محمد الهادي كريدان

 

الصادق عبدالرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

24/رجب/1434هـ

2013/6/3م

 

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق