طلب فتوى
الأسرةالطلاقالفتاوى

القول في وقوع الطلاق من عدمه هو قول الزوج

   بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

   رقم الفتوى (1443)

 

ورد إلى دار الإفتاء السؤال التالي:

أنا مقدمة السؤال (ح)، حصل خلاف بيني وبين زوجي عدة مرات، وأوقع عليّ الطلاق ثلاث طلقات متفرقة، وهو ينكر ذلك، وليس لي بينة، فما الحكم في ذلك؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فالقول في وقوع الطلاق من عدمه هو قول الزوج؛ لأن العصمة بيده، ما لم تأت الزوجة ببينة تثبت صحة دعواها، ويجب على الزوجة إن علمت طلاقها الذي أنكره الزوج عدم تمكين الزوج من نفسها، إن عجزت عن إقامة البينة، وكان الطلاق بائنًا، قال ابن جزي رحمه الله: “إذا ادّعت المرأة أن زوجها طلقها، وأنكر هو، فإن أتت بشاهدين عدلين نفذ الطلاق… وإن لم تأت بشاهد فلا شيء على الزوج، وعليها منع نفسها منه جهدها، وإن حلف بالطلاق وادّعت أنه حنث فالقول قول الزوج”[القوانين الفقهية:2/153]، وقال الدردير رحمه الله: “(ولا تمكنه) المطلقة، أي: لا يجوز لها أن تمكنه من نفسها، (إن علمت بينونتها) منه، (ولا بينة) لها تقيمها عند حاكم أو جماعة المسلمين ليفرقوا بينهما، (ولا تتزين) أي: يحرم عليها الزينة، (إلا) إذا كانت (مكرهة) بالقتل، (وتخلصت منه) وجوبًا (بما أمكن) من فداء أو هروب”[الشرح الصغير:2/592]، والله أعلم.  

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

 

 

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

غيث محمود الفاخري

أحمد محمد الكوحة

 

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

25/شوال/1434هـ

2013/9/1م

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق