طلب فتوى
الشركةالغصب والتعديالفتاوىالمعاملات

المحاباة والتميز في القسمة

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رقم الفتوى (1863)

 

ورد إلى دار الإفتاء السؤال التالي:

توفي (م)، وانحصر إرثه في (د)، و(ر)، و(ض)، و(س)، و(ن)، وترك قطعة أرضٍ تبلغ مساحتها هكتارًا ونصف هكتار، جزءٌ منها على قارعة الطريق، وجزؤها الآخر خلف الطريق، وكان (س) قد اشترى من أخويه (ض)، و(د) حصتهما، واشترى (ر) من شقيقته (ن)، وبقيت الأرض بين (ر)، و(س)، والآن يريدان تقسيم الأرض لأخذ كل واحد منهما حصته، فاشترط (س) على (ر) مقابل القسمة أن تكون حصته على الطريق، وأن تكون حصة (ر) خلف الطريق، فهل يجوز شرعًا اشتراط مثل هذا الشرط؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فميراث الأبناء الذكور سواء؛ ولا يحق لأحد منهم أن يشترط على الآخر شيئا يتميز به في حصته، نظير موافقته على القسمة، فإنْ فَعَلَ وامتنع عن القسمة لأجل أن يختص بشيء دون رضىً من الورثة فهو ظالم، ومغتصب للمال، تجب عليه التوبة، وردُّ المال إلى أصحابه فورًا بالقسمة الشرعية، دون محاباة ولا تميز، قال تعالى:) تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُّطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ نُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ وَمَنْ يَّعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ نُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ(، وقال تعالى: )تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَّتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الظَّالِمُونَ(، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

 

        

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

أحمد ميلاد قدور

أحمد محمد الغرياني

محمد الهادي كريدان

 

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

24/جمادى الأولى/1435هـ

2014/3/25م

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق