طلب فتوى
الغصب والتعديالفتاوىالمعاملات

الواجب اتباعه في استرداد الحقوق والأملاك

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رقم الفتوى (1623)

 

ورد إلى دار الإفتاء السؤال التالي:

نحن ورثة (ج)، ورثنا عن أبينا (ڤيلا)، تتكون من شقتين متجاورتين، اغتصبت بعد صدور قانون رقم (4) الظالم، وعند صدور قرار بالتعويضات عن الأملاك التي اغتصبت بهذا القانون، قدمنا أوراقنا ومستنداتنا إلى لجنة التعويضات، وقررت اللجنة تعويضًا، ورفضناه، وطالبنا بالترجيع، وإلى الآن لم تعمل الحكومة ولا المؤتمر الوطني على إلغاء تلك القوانين الظالمة، فبماذا تنصحوننا؟ وتجدون مرفقا مع السؤال صورة من رسالة وزارة العدل بعدم استلامنا أيّ تعويض.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فالقانون المذكور، وكل ما حصل بموجبه، مِنْ تَمَلُّكٍ للأملاك بدون رضا أصحابها، يعد باطلاً؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ) [البيهقي:5492]، وقد نص العلماء على أن حكم الحاكم ينقض إذا خالف نصوص الشرع، ولا ينفذ حكمه؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ) [أبوداود:3075]، ويجب عليكم الرجوع في استرداد حقوقكم إلى القنوات المعروفة، وما تقرره المحاكم والهيئات المخولة بذلك، والواجب الانتظار، حتى يخرج القانون الخاص بحل ما ترتب على هذه القوانين من مخالفات، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

 

 

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

أحمد ميلاد قدور

محمد الهادي كريدان

 

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

13/صفر/1435هـ

2013/12/16م

 

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق