طلب فتوى
الفتاوىالمواريث والوصايا

الوصية بأكثر من الثلث

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رقم الفتوى (1913)

 

ورد إلى دار الإفتاء السؤال التالي:

توفيت أختنا، وأوصت أن يتصدق بكل ما تملك في أوجه البر، فهل تمضي وصيتها؟ مع العلم بأننا لم نقتسم ميراثنا من أبينا حتى توفيت أختنا المذكورة.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فلا تجوز الوصية بأكثر من الثلث؛ لحديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، عندما أراد أن يتصدق بثلثي ماله، فقال: يا رسول الله، قد بلغ بي من الوجع ما ترى، وأنا ذو مال، ولا يرثني إلا ابنة لي، أفأتصدق بثلثي مالي؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا)، فقلت: فالشطر؟ قال: (لا)، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الثلث والثلث كثير، إنك أن تَذَرَ ورثتك أغنياء، خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس) [الموطأ:1495]، وما زاد على الثلث، فإنه يُردُّ للورثة؛ لما صح من حديث عمران بن حصين رضي الله عنه: (أن رجلا أعتق ستة مملوكين له عند موته، لم يكن له مال غيرهم، فدعا بهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجزأهم أثلاثا، ثم أقرع بينهم، فأعتق اثنين، وأرق أربعة، وقال له قولا شديدا) [مسلم:1668].

وعليه؛ فالواجب عليكم أن تقوموا بحصر تركة أختكم المتوفاة – ومنه ميراثها في تركة أبيها – فيُخرج منها الثلث، ويُصرف في أوجه البر التي أوصت بها، وما زاد على ذلك، فيقسم على باقي الورثة حسب الفريضة الشرعية، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

 

 

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

أحمد ميلاد قدور

محمد الهادي كريدان

 

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

21/جمادى الآخرة/1435هـ

2014/4/21م

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق