طلب فتوى
الفتاوىالمواريث والوصايا

الوصية لغير الوارث جائزةٌ، تنفذ في حدود الثلث

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رقم الفتوى (1827)

 

ورد إلى دار الإفتاء السؤال التالي:

أوصى (ن) لابن ابنه (س) بمثل ما يرثُ أعمامه، ثم قُسِّمت التركة، فكان نصيب (س) (حصتين)، فهل له حق فيهما أم لا؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإن الوصية لغير الوارث جائزةٌ، تنفذ في حدود الثلث، وتبطل فيما زاد عليه؛ إلا أن يأذن الورثة، فتكون عطية منهم؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم لسعد بن أبي وقاص رضي الله عنه – وقد أراد أن يوصي بماله كله – فقال له: (الثلث، والثلث كثير) [البخاري:2592].

عليه؛ فإذا كان نصيب (س) (الحصتان) لا يتجاوز ثلث أملاك الـمُوصي، فهو من حقه، والوصية به نافذة صحيحة، ويجب على الورثة تنفيذها، ويقدَّر الثلث يوم موت الـمُوصي؛ لأنه يوم العمل بالوصية، قال العدوي في حاشيته على شرح الخرشي: “ثم إن إنفاذ ما عدا المحرم من الوصية لازم بعد الموت” [168/8]، وإذا كانت الحصتان أكثر من الثلث، فما زاد عليه يكون ميراثًا، يقسم على الورثة حسب الفريضة الشرعية، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

 

 

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

أحمد محمد الغرياني

محمد الهادي كريدان

 

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

10/جمادى الأولى/1435هـ

2014/3/11م

                                                              

 

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق