طلب فتوى
التبرعاتالفتاوىالمعاملاتالوقف

تغيير وجه الانتفاع من الأرض المحبسة دون إذهاب ذاتها

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رقم الفتوى (1132)

 

ورد إلى دار الإفتاء السؤال التالي:

أرض بَعلية، بها أشجار زيتون محبسة على مسجد من سنة 1344هـ، ومنفعتها اليوم شبه معدومة، واستصلاحها مكلف جدا، وغير مضمون النتائج، تريد لجنة المسجد أن تسلمها إلى شركة مقاولات؛ لإقامة مساكن عليها، يخصص للمسجد نسبة منها, وتسجل رسميا باسم المسجد، ويكون ريعها له, فما حكم ذلك؟.

الجواب:

           الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

        فإن الأرض الموقوفة إذا انعدمت فائدتها، وليس للوقف مال يمكن إصلاحها به يجوز لناظر الوقف استثمارها بوجه لا يذهب عينها؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (تصدق بأصله، لا يباع ولا يوهب ولا يورث، ولكن ينفق ثمره) [البخاري:2764]. ومن أوجه استثمار الوقف السائدة إجارة الوقف لمدة معلومة، وعقد الحكرة في الوقف، والمغارسة والمزارعة، وغيرها من العقود التي تعود على الوقف بالنفع دون أن تذهب عينه. فإن كانت هذه الأرض المحبسة قد انقطعت المنفعة منها جملة كما ذكر في السؤال, فلم يقدر من أجل ذلك على إعمارها وعلى كرائها، وبقيت معطلة لا فائدة فيها لعدم القدرة على رفع هذا الضرر عنها؛ فلا بأس بتسليمها لهذه الشركة، حسب الاتفاق المذكور، مع التنبيه على وجوب حفظ مساكن الوقف من التصرف فيها ممن يسكنها، بالبيع والشراء، وعلى تأجيرها حسب سعر السوق، بلا محاباة، ويجب الرجوع في كل ذلك للجهة المخولة من قبل الدولة، وهي وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

 

 

                                                               الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

                                                                        مفتي عام ليبيا

3/جمادى الآخرة/1434هـ

2013/4/14

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق