طلب فتوى
الفتاوىقضايا معاصرة

تهريب السلع المدعومة من الدولة

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رقم الفتوى (1882)

 

ورد إلى دار الإفتاء السؤال التالي:

نحن كتيبة تابعة لـدرع المنطقة الغربية، نقوم بمكافحة الجريمة بمختلف أنواعها، بما في ذلك الحدّ من تهريب الموادّ الغذائية المدعومة من الدولة، غير أن بعضهم يتعلل بأن بيعها مباح؛ لأنها مملوكة للبائع، فهل هذه الدعوى سليمة أم لا؟ وهل لنا منعهم أم لا؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإن البيع مباحٌ في أصله، إذا كان مستوفيًا لشروطه وأركانه؛ لقوله تعالى: (وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا)، وللحاكم المسلم تقييد المباح المنصوص على إباحته، تقييدًا لا يؤدّي إلى رفع أصل الحلّ، كما ورد عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال لحاطب بن أبي بلتعة رضي الله عنه، وهو يبيع زبيبا في السوقž: (إما أن تزيد في السعر، وإما أن تخرج من السوق) [الموطأ:1328]، وكذلك منعه الصحابة من الزواج بالكتابيات.

وعليه؛ فلا يجوز تهريب السلع المدعومة من الدولة، إلى خارج البلد، مادامت اللوائح والقوانين المعمول بها في الدولة تمنع هذا الفعل، ولما يترتب عليه من الضرر بالمال العام، واقتصاد الدولة؛ فالحدُّ من هذا التهريب للسلع المدعومة، أمرٌ مشروعٌ، بل مطلوبٌ؛ حفاظا على المال العام، وطاعة لولي الأمر في أمر يحقق مصلحة عامة للأمة، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

 

 

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

أحمد محمد الكوحة

محمد علي عبدالقادر

 

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

6/جمادى الآخرة/1435هـ

2014/4/6م

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق