طلب فتوى
الإجارةالفتاوىالمعاملات

جهالة الأجرة تؤدي إلى الغرر

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رقم الفتوى (2459)

 

ورد إلى دار الإفتاء السؤال التالي:

في سنة 2010م تم تخصيص محلات مقابلة للمسجد مِن قِبل الأوقاف، دون أي اتفاق على مبلغ الإيجار، ولا يوجد عقد بيننا، والآن وزارة الأوقاف تطالب بالدين من سنة 2010م، فعلى أي أساس وبأي قيمة يقيم إيجار المحل؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإنه لا يجوز ابتداءً التعاقد على إجارة عين أو عملٍ دون تحديد الأجرة؛ لأن معرفةَ عوض الإجارة وكونه معلومًا مِن شروط عقد الإجارة؛ قال ابن قدامة رحمه الله: “يشترط في عوض الإجارة كونه معلوما، لا نعلم في ذلك خلافًا؛ وذلك لأنه عوض في عقد معاوضة، فوجب أن يكون معلومًا، كالثمن في البيع” [المغني:327/5]؛ ولأن الجهالة تؤدي إلى الغرر، المؤدي إلى أكل أموال الناس بالباطل، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر [مسلم:1513]، وبيان الأجرة التي ترتفع بها الجهالة يكون بالنص عليها عند التعاقد، أو تكون معروفة بالعرف، وبعد الوقوع فما دامت لم تذكر الأجرة وقت العقد، فإنها تقدر بأجرة المثل عن المدة التي ملك فيها المستأجر منفعة العقار، وتقدر في كل السنوات الماضية بما كانت عليه أجرة مثله من المحلات في السوق، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

 

 

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

محمد الهادي كريدان

أحمد محمد الكوحة

 

غيث بن محمود الفاخري

نائب مفتي عام ليبيا

21/رمضان/1436هـ

08/يوليو/2015م

 

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق