طلب فتوى
الصلاةالعباداتالفتاوى

حكم الصلاة في مسجد قبلته منحرفة، وحكم تعديلها

بسم الله الرحمن الرحيم

رقم الفتوى (     )

 

         ورد إلى دار الإفتاء السؤال التالي:

         جهة المحراب بمسجدنا منحرفة عن جهة القبلة بقدر (18) درجة، فهل تصح صلاتنا فيه؟ وهل يجب علينا تغيره إلي جهة القبلة؟

         الجواب:

         الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

         أما بعد:

        إذا كان الانحراف عن القبلة (18) درجة كما ذكرت، فصلاتكم صحيحة؛ لأن الفرض في حقكم هو استقبال الجهة، وهذا الانحراف لا يخرجكم عن استقبال الجهة.

        وقد نص علماء المالكية على أن الانحراف اليسير لا يضر، وبَيَّنوا أن الانحراف الكثير هو الانحراف عن الجهة كاملة، قال الدردير في “الشرح الكبير” (227/1): “والانحراف الكثير أن يُشَرِّق أو يغرّب، نصّ عليه في المدونة [يعني: الإمام مالك رحمه الله]”.

       وهذا في حق أهل المدينة النبوية، ومن كان في شمال أو جنوب مكة، فإنهم إن شَرَّقوا أو غَرَّبوا، فقد انحرفوا عن القبلة انحرافاً كبيراً لا تصح معه الصلاة، ومن كان في جهة المشرق أو المغرب فالانحراف الكبير يكون بالاتجاه جهة الشمال أو الجنوب.

       وإذا استطعتم تحديد جهة القبلة بدقة بواسطة الأجهزة الحديثة، وأمكنكم تعديل المحاريب إليها، وجب عليكم تعديل المحاريب إليها، أو تعديل صفوف المصلين إلى الجهة الصحيحة. والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

 

 

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

   مفتي عام ليبيا

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق