طلب فتوى
التبرعاتالفتاوىالمعاملاتالوقف

حكم تأجير أراضي الأوقاف

بسم الله الرحمن الرحيم

رقم الفتوى (603)

 

ورد إلى دار الإفتاء السؤال التالي:       

          قامت الهيئة العامة للأوقاف في النظام السابق بتأجير قطعة أرض لمستثمرين، حيث قاموا ببنائها إلى صالة أفراح ومناسبات اجتماعية، ولا يخفى ما يحدث فيها من مخالفات شرعية، بالإضافة إلى الإزعاج الكبير  للسكان، مثل إطلاق النيران والمفرقعات وارتفاع أصوات منبهات السيارات والأغاني الماجنة إلى غير ذلك، فنرجو توجيه نصيحة بهذا الخصوص؟.  

الجواب:

           الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

          فإن كان في الصالة مخالفات شرعية كما ورد في السؤال فهو من المنكر الذي يجب تغييره، وعلى وزارة الأوقاف أن تنظر فيه؛ لأن الأرض تابعة لها ومن ضمن مسؤوليتها، ولا يجوز التعاون على الإثم والعدوان، قال الله تعالى: “وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ”، والإجارة تمليك المنافع المباحة مدة معلومة بعوض، ويشترط لصحتها ما يشترط لصحة البيع، بأن تكون الأجرة معلومة طاهرة منتفعا بها مقدورا على تسليمها، وأن تكون المنفعة كذلك، قال خليل :“صحة الإجارة بعاقد وأجر كالبيع” قال الدردير: “فيكون طاهرا منتفعا به مقدورا على تسليمه معلوما” الشرح الكبير (3/4)، ثمّ إن الوقف الأصل فيه أن واقفه يريد به القربة، فلا يصحّ لناظره أن يستغله في المعصية، أو أن يؤجره لمن يستغله في المحرمات.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

 

 

غيث بن محمود الفاخري

                                                                          نائب مفتي عام ليبيا

21/ذو الحجة/1433هـ

2012/11/6

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق