طلب فتوى
الصلاةالعباداتالفتاوى

حكم ختم القرآن كاملا في التراويح

بسم الله الرحمن الرحيم

رقم الفتوى (  )

 

ورد إلى دار الإفتاء السؤال التالي:

في مدينة البيضاء نصلي القيام في شهر رمضان بالقرآن الكريم كاملا كل عام، وقال لنا بعض الشباب: إن ختم القرآن بدعة، لم يفعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فما حكم صلاة التراويح بالقرآن كاملا؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فالسنة في رمضان هو القيام بأي جزء من القرآن، وختم القرآن كله ليس سنة ولا بدعة، قال الإمام مالك رحمه الله: “ختم القرآن ليس سنة”، (المدونة الكبرى:288/1)، لكن لا يعني أنه بدعة، وكان جماعة من السلف يقومون بالقرآن كله في رمضان، ويزيدون على ذلك، فعن المثنى بن سعيد رحمه الله قال: “أدركت هذا المسجد – يعني مسجد بني ضبيعة – وإمامهم يصلي بهم في رمضان، يختم لهم في كل ثلاث، رجل يقال له – عمران بن عصام – قال: وصلى فيه قتادة بعده، فكان يختم في كل سبع)، قال الأعرج: وكان القارئ يقوم بسورة البقرة في ثماني ركعات، فإذا قام بها في اثنتي عشرة ركعة رأى الناس أنه قد خفف) [الصيام للفريابي]، وكان بلال العبسي يقوم في شهر رمضان, فيقرأ بهم الربع من القرآن، ثم ينصرف، فيقولون: قد خففت بنا الليلة. [ابن أبي الدنيا في كتاب التهجد وقيام الليل]. وكان أبو رجاء يختم القرآن في قيام رمضان في كل عشرة أيام) [الزهد لأحمد]، وكان الأسود يختم القرآن في رمضان في كل ليلتين، وكان ينام بين المغرب والعشاء، وكان يختم القرآن في غير رمضان في كل ست ليال) [حلية الأولياء].

ولذلك استحب العلماء ختم القرآن كاملا في رمضان، قال الدردير في الشرح الكبير (315/1): “وندب للإمام الختم لجميع القرآن فيها، أي في التراويح في الشهر كله؛ ليسمعهم جميعه”.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

 

 

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

                                                                              مفتي عام ليبيا

 

 

 

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق