طلب فتوى
الغصب والتعديالفتاوىالمعاملاتالمواريث والوصايا

حكم قانون رقم أربعة

بسم الله الرحمن الرحيم

رقم الفتوى ( )

 

   ورد إلى دار الإفتاء ما يلي:

   سائل يقول: إن الدولة السابقة أخذت منه بيته بمقتضى قوانينها الظالمة، وأعطته حينها تعويضا على ذلك غير مجزئ، والآن استطاع ترجيع بيته؛ فما الحكم في ذلك؟ وإن كان عليه رد التعويض فلمن يرده؟ وسأل أيضا عن رجل مات وكان قد غرس أولاد ابنه الذي مات قبله مكان أبيهم؛ ليرث الأبناء ميراث أبيهم، فهل هذا جائز شرعاً؟

الجواب

   الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه .

   أما بعد …..

   فإذا كان صاحب البيت عند أخذه للتعويض من الدولة السابقة راض عن هذا التعويض، بأنه ثمن مناسب لبيته في ذلك الوقت، وباعه بذلك للدولة برضاه، فلا حق له في البيت الآن؛ لأنه صار غير مالك له، وإن كان حينها أخذ التعويض؛ لأنه غير قادر على استرداد بيته، ونقلَ ملكيته للدولة مكرها؛ فمن حقه استرداد البيت الآن؛ لأنه لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس منه، والتعويض الذي أخذه في هذه الحالة يجب رده إلى الدولة، ومن حقه أن يطالب بتعويض مقابل الانتفاع بعقاره طول المدة التي استولت فيها الدولة على العقار بما يساوي أجرة العقار عن تلك المدة.

   أما ما ورد في السؤال عن أولاد الابن الــــمتوفى، وغرسهم بدل أبيهم، فهذا من قبيل الوصية، وهو جائز شرعا، ومحـــدد بما لا يتجاوز ثلـــــث الـــتركة لقــــــــــول النبي صلى الله عليه وسلم: (الثلث والثلث كثير).

أشكركم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

           

 

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتى عام ليبيا

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق