طلب فتوى
التبرعاتالفتاوىالمعاملاتالوقف

حكم وقف جزء من عقار مشاع لم يقسم

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رقم الفتوى (745)

 

ورد إلى دار الإفتاء السؤال التالي:

قام أحد الشركاء بوقف أرض على الشيوع؛ لينفق ريعها على مرفق من المرافق، دون الرجوع إلى إذن باقي الشركاء، علماً بأن باقي الشركاء غير موافقين على هذا التصرف، فهل يكون هذا التصرف ـ الوقف ـ باطلاً؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإنه يجوز وقف جزء مشترك، من عقار مشاع لم يُقسّم، ولا يدخل في الوقف إلا ما صح للواقف من العقار، ويجبر الواقف على القسمة إن أرادها الشريك؛ رفعاً للضرر عن الشريك، ولتمييز حقه من حق الوقف، فإن كان العقار لا يقبل القسمة، فإنه يباع، ويجعل ثمن ما ينوب الوقف في وقفٍ مثله، قال الدردير في الشرح الكبير: (أو كان مشتركاً شائعاً فيما يقبل القسمة، ويجبر عليها الواقف إن أرادها الشريك، وأما ما لا يقبلها ففيه قولان مرجحان، وعلى الصحة يجبر الواقف على البيع إن أراد شريكه ويجعل ثمنه في مثل وقفه) [4/76]، ويدل على جواز وقف المشاع ما جاء في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم عندما أمر ببناء المسجد، قال: (يَا‏ بَنِي النَّجَّارِ‏‏، ثَامِنُونِي بِحَائِطِكُمْ هَذَا، قَالُوا: لَا وَاللَّهِ، لَا نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إِلَّا إِلَى اللَّهِ) [البخاري:2771]، فتصدَّقوا بالأرض المشاعة بينهم، وقد وقف عمر رضي الله عنه مائة سهم مشاعة من حصته بخيبر، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

 

 

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

                                                                                        مفتي عام ليبيا

17/صفر/1434هـ

2012/12/30


 

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق