طلب فتوى
الزكاةالعباداتالفتاوى

صرف الزكاة لصيانة المرافق العامة والعلاج

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رقم الفتوى (3403)

 

السيد/ رئيس مجلس الإدارة بالمؤسسة المجتمعية لمجالس أولياء الأمور.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

تحية طيبة، وبعد:

فبالنظر إلى مراسلتكم التي تضمنت السؤال عن حكم دفع الزكاة في شيئين؛ الأول: صيانة حمامات المدارس؛ لأنها غير ملائمة للاستعمال البشري، بسبب الإهمال وسوء الاستعمال وقلة الإمكانيات وغياب الدولة، وتسبب ذلك في إصابة عدد من التلاميذ بالتهاب المسالك البولية، ومشاكل صحية أخرى، قد تؤدى إلى أمراض الكلى، علمًا بأن الصيانة غالبًا لا تتجاوز ألف دينار.

والثاني: قسم الكلى بمستشفى تاجوراء؛ لأنه يحتاج إلى بعض الأشياء اليسيرة، التي تُسهم في إنقاذ حياة المريض، كبعض الأدوية والمعدات التشغيلية، التي عجزَ المستشفى عن توفيرِها.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإن استنفدتِ الجهاتُ المسؤولة عن هذه المدارس والمستشفيات، كافةَ الطرقِ مع الجهاتِ المختصة بصرف الميزانيات، وتعذر عليها الحصول على المالِ، الذي يمكنها مِن حفظِ حياة الناس، ولم تتحصلوا على المالِ المطلوبِ مِن غير الزكاة، فإنه يجوز لكم حينئذ دفع الزكاةِ لهم، بحسبِ الحاجةِ؛ لإنفاقها في الضروريات، بشرطِ التوثق من أمانة الجهة التي تستلم المال، وتتولى صرفه في موضعه؛ لأنّ النفسَ مِن الضرورياتِ الخمس التي يجبُ حفظُها، ويرى بعضُ العلماء أنّ الإنفاقَ في هذا البابِ يدخل في مصرف: (وَفِي سَبِيلِ اللهِ)؛ قال الكاساني رحمه الله: “وأما قوله تعالى: (وَفِي سَبِيْلِ اللهِ) فهو عبارة عن جميعِ القُرَبِ، فيدخلُ فيه كل مَن سعى في طاعةِ الله وسبيل الخيراتِ، إذا كان محتاجًا” [بدائع الصنائع:245/2]، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

 

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

أحمد محمد الكوحة

أحمد ميلاد قدور

 

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

04/صفر/1439هـ

24/أكتوبر/2017م

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق