طلب فتوى
الزكاةالعباداتالفتاوى

ما حكم شراء الأغذية بمال الزكاة وتوزيعها على المحتاجين

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رقم الفتوى (3210)

 

السيد/ مدير مكتب صندوق الزكاة – زوارة.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

تحية طيبة، وبعد:

فبالنظر إلى مراسلتكم بخصوص اضطرارِ بعض المزكين إلى دفعِ الزكاة إلى المكتبِ في صورة صكوك، وبقاء هذه الصكوك في خزينة المكتب دون أيِّ إجراءٍ، إلى أجلٍ غير مسمى؛ بسبب نقصِ السيولةِ في المصارف، وعدم قَبولِ المصرف – في كثيرِ من الأحيانِ – إيداعَ الصكوكِ مِن خارجِ المصرف، ويوجدُ بعض التجارِ يقبلونَ الصكوكَ مقابل البضاعةِ بسعرٍ أعلى غالبًا، فهل يجوز للمكتب أن يشتريَ بهذه الصكوكِ بضائعَ، ويوزّعها على الفقراءِ والمحتاجين؟

فمثلا: عائلةٌ فقيرةُ يصرفُ عليها المكتب (400) دينارٍ شهريا، نعطيها نصفها نقدًا، ونصفها الآخرَ مواد غذائية أساسية.

والجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فالواجبُ إعطاءُ الزكاةِ للفقير أو لمن يتولى أمره نقدا، يتصرفُ فيها كيفَ شاءَ، ولا تُصرفُ عُرُوضا؛ لا في مواد غذائية ولا غير ذلك، إلا إنْ أذنَ هو بذلكَ.

وعليه؛ فإنْ تعذرَ على المكتبِ الحصولُ على سيولة، فليستأذنِ العائلات المحتاجةَ في شراءِ ما يحتاجونَهُ بصكوكِ الزكاةِ، فمَن رضيَ بذلك يشترَى له، ومَن لم يرضَ، فلا يجوز التصرفُ في حقه بغيرِ إذنهِ، وقد يدل عدم إذنه على أنه غير محتاج للزكاة، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

 

 

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

أحمد محمد الكوحة

أحمد ميلاد قدور

 

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

25/جمادى الأولى/1438 هـ

22/فبراير/2017م

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق