طلب فتوى
البيعالفتاوىالمعاملات

مبادلة العملة الليبية من فئة ورقة الخمسين

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رقم الفتوى (1117)

 

ورد إلى دار الإفتاء السؤال التالي:

          اكتشفت أسرة شهيد مبلغاً مالياً له بعد سنة من استشهاده، من فئة ورقة الخمسين، وعندما أرادوا استبدالها في المصرف رُفض طلبهم، وقد عرض عليهم بعض التجار استبدالها بخصم جزء منها؛ فيأخذ الخمسين بثلاثين، فهل هذا جائز؟ علما بأن الشهيد له زوجة وأطفال.

الجواب:

           الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

           أما بعد:

        فلا يجوز استبدال العملـة الملغـاة بأقل منها؛ لأنه ربا محرم، ولما فيه من الإعانة على التحايل على أنظمة الدولة؛ إذْ من يشتري مثل هذه العملات لا يتوصل إلى إيصالها إلى المصرف إلا بالتحايل، وإعطاء الرشى على ذلك، ولم يجوز الفقهاء مبادلة العملة الثابثة في الذمة من بيع أو قرض أوغيره، وبطل التعامل بها إلا بالمثل، قال الدردير: “وإن بطلت معاملة من دنانير أو دراهم أو فلوس ترتبت لشخص على غيره من قرض أو بيع، أو تغير التعامل بها بزيادة أو نقص فالمثل، أي: فالواجب قضاء المثل على من ترتبت في ذمته إن كانت موجودة في بلد المعاملة” [الشرح الصغير: 70/3]، فكيف بمبادلتها بعملة أخرى على وجه الصرف. والواجب على الدولة ومصرف ليبيا المركزي سن القوانين المنظمة لصرف العملة التي ألغيت، بحيث لا يغبن أحد بماله، وخاصة من أتى بما يبرر تأخره عن إيصال هذا النوع من العملات في الوقت المحدد إلى المصرف، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

 

 

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

                                                                        مفتي عام ليبيا

28/جمادى الأولى/1434هـ

2013/4/9

 

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق