طلب فتوى
التبرعاتالفتاوىالمعاملاتالوقف

معاوضة وقف

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رقم الفتوى (1699)

 

ورد إلى دار الإفتاء السؤال التالي:

تقدمت لمكتب الأوقاف والشؤون الإسلامية، بطلبٍ للنظر في قطعة أرض وقف، مجاورة لبيتي، مساحتها قرابة ثلاثين متراً مربعا، بها نخلة غير ذي نفع تُعرف بـ(الوشكة)، حيث بقيت الأرض المذكورة مهملة، وتمّت إحالتنا من قبل مكتب الأوقاف إلى دار الإفتاء لأخذ فتوى بالخصوص، علماً بأن الانتفاع بالأرض المذكورة متعذر ما دامت على ما هي عليه، فما هو التوجيه؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فالأصل أن الحبس لا يباع ولا يتصرف فيه بمبادلة ولا غيرها؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم لعمر في صدقته: (أمسك أصلها وسبل الثمرة)، وقول عمر بعد ذلك: “لا يباع ولا يوهب ولا يورث” [النسائي:6432]؛ أما إذا خشي ضياع الحبس، وانقطاع منفعته، وبقائه معطلا لا فائدة منه، فلا بأس بمعاوضته (مناقلته) إذا كان فيها سداد بين، وغبطة ظاهرة، كما أفتى بذلك ابن رشد رحمه الله، فقد نقل صاحب (المعيار) عنه أنه سئل عن حكم معاوضة أرض غامرة تابعة لمسجد، فأجاب: “إن كانت القطعة من الأرض المحبسة قد انقطعت منفعتها جملة، وعجز عن عمارتها، فلا بأس بالمعاوضة فيها بمكان يكون حبسا مكانها، ويكون ذلك بحكم من القاضي بعد ثبوت ذلك السبب والغبطة في العِوض، ويسجل ذلك، ويشهد به” [المعيار المعرب 134/7]، وللمعنيين بوزارة الأوقاف تقدير ثمن الأرض المذكورة، بما فيه غبطة للوقف، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

 

 

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

أحمد محمد الكوحة

محمد الهادي كريدان

 

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

14/ربيع الأول/1435هـ

2014/1/15م

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق