طلب فتوى
الفتاوىقضايا معاصرة

هدايا العمال غلول

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رقم الفتوى (1269)

 

ورد إلى دار الإفتاء السؤال التالي:

أنا أحد موظفي شركةٍ لاستيراد وتوزيع الأدوية، والمندوبُ المسؤول عن التوزيع والتحصيل في المستشفيات، نقوم ببيع أشرطة قياس السكر في الدم وأجهزتها، عن طريق تقديم عروض للمندوبة الطبية، فتحصلنا على موافقة من المستشفى لتزويده بالكميات المطلوبة، ومن خلال تعاملي مع المستشفى بتزويده بهذه الكميات ونقلها قابلت بعض المسؤولين، فأخبروني أنه يجب على شركتنا أن تقوم بإرسال بعض الموظفين على حساب الشركة، وبعد نقاش طلبوا مني أن أحضر لهم جهاز كمبيوتر أو أكثر بحجة أن المستشفى بحاجة إليها، فرفضت ذلك على اعتبارها رشوة، فطلبت مديرة المشتريات بالمستشفى إدراج هذ الطلب في العرض، فهل يجوز لي أن أوافق على طلبهم هذا، أم لا؟ علما بأن الشركة اشترت هذه الأجهزة لترضية بعض أعضاء لجنة المشتريات، حتى تتمكن شركتنا من الحفاظ على إمكانية الحصول على تكليفات في المستقبل.

 

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإن التقيد بالأنظمة المقررة لتنظيم المصالح وتحصيلها واجب، والتجاوزات المخالفة للقوانين واللوائح لا تجوز شرعًا؛ لما فيها من خيانة للأمانة التي أسندت للمسؤولين، قال الله جل وعلا: )يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَخُونُواْ اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُواْ أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ(، وتعتبر هذه التجاوزات غشًّا وتزويرًا، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الغش، فقال: (من غشَّ فليس منا)، وما أعطي على خلاف ما تنص عليه اللوائح والنظم فهو من الغلول؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (هدايا العمال غلول)[مسندأحمد:23090]؛ لذا فإن كانت هذه المعاملة تجيزها القوانين واللوائح، وتجعلها سليمة غير معيبة فلا بأس؛ أما إن كانت القوانين تحظرها فإننا ننصحكم بسبيل آخر تكونون فيه من الصادقين، والله أعلم.          

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

 

 

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

محمد الهادي كريدان

أحمد ميلاد قدور

أحمد محمد الغرياني

 

غيث بن محمود الفاخري

نائب مفتي عام ليبيا

11/رجب/1434هـ

2013/5/21م

 

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق