طلب فتوى
التبرعاتالفتاوىالمعاملاتالمواريث والوصاياالهبة

وصايا وهبات باطلة

   بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

   رقم الفتوى (1296)

 

ورد إلى دار الإفتاء السؤال التالي:

أوصى الحاج (م)، أربع وصايا، الأولى بنصف ماله على زوجته الأولى التي توفيت قبله (ف)، والنصف الآخر على أبناء ابن أخيه (ر)، والثانية أوصى بثلث ماله لزوجته الأولى، والثلث الثاني صدقة على طلبة القرآن، والثلث الثالث يرجع ميراثا لأبناء أخيه وزوجته الأولى، والوصية لثالثة تراجع فيها عن الصدقة لزوجته الأولى بعد وفاتها، وقام إلغاء ما أوصى به لزوجته ولأبناء أخيه، الرابعة: أوصى لزوجته الثانية (م) بالربع في جميع ماله علما بأن أملاكه بقيت كلها تحت تصرفه إلى أن مات؟ فما حكم هذه الوصايا علما بأنه يوصي بلفظ الهبة في بعض الصور؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإن المذكور لم يسلم الهبات والصدقات المذكورة لأحد أبدا حتى مات، ولم تحز عنه حتى مات، فهي باطلة، والحوز مدة قصيرة، ثم رجوع المال للمتصدق أو الواهب تبطل به الهبة والصدقة، ولا يعد حوزا، قال العدوي في حاشيته على (كفاية الطالب): “فإن مات” الواهب “قبل أن تحاز عنه فهي ميراث” يرثه الورثة وتبطل لمن جعلت له.[الثمر الداني:1/ 552].

وقال ابن أبي زيد في رسالته: ولا تتم هبة ولا صدقة ولا حبس إلا بالحيازة، فإن مات قبل أن تحاز عنه فهي ميراث.[الرسالة:117].

وكذلك ما أوصى به يعد باطلا لوفاة زوجته الأولى ورجوعه عن الوصايا بالنسبة لأبناء أخيه، قال ابن قدامة في المغني: “فإن مات الموصى له قبل الموصي بطلت الوصية، هذا قول أكثر أهل العلم، روي ذلك عن علي رضي الله عنه، وبه قال الزهري، وحماد بن أبي سليمان، وربيعة، ومالك، والشافعي، وأصحاب الرأي…”

وعليه؛ فإن الوصايا والصدقات والهبات المذكورة باطلة جميعها، والواجب قسمة المال حسب الفريضة الشرعية، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

 

 

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

محمد علي عبد القادر

أحمد محمد الغرياني

 

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

                             29/رجب/1434هــ

2013/6/8م

                                                    

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق