طلب فتوى
الأسرةالطلاقالفتاوىالنكاح

الطلاق بالثلاث بائن بينونة كبرى

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رقم الفتوى (6101)

 

ورد إلى دار الإفتاء الليبية السؤال التالي:

طلقت زوجتي سنة 2014، ثم أرجعتها، ثم في العام الماضي قمت بتطليقها وإرجاعها، وفي هذا العام طلقتها ثلاث طلقات، بقولي لها: (طالق طالق طالق) وأنا لا أعلم، ثم ذهبت للعمل، ولما رجعت من العمل اعتزلت زوجتي، وبعد ثلاثة أيام قمت بنقلها لأهلها، ولما أردت الرجوع بها امتنع أهلها؛ لأنهم يرون أني مطلق لها ثلاث طلقات، ولكني ناسٍ لهذا الطلاق، فما حكم هذا الطلاق؟

وقد قامت دار الإفتاء بالاتصال بالمستفتي، وسؤاله عن سبب اعتزاله لزوجته، فقال: اعتزلتها لأني طلقتها.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فالزوج قد استنفد الطلقات الثلاث؛ المرة الأولى في سنة 2014م، والمرة الثانية في سنة 2024م، والآن بطلاقه هذا العام ثلاث طلقات، ولا عبرة بقوله: طلقت وأنا لا أعلم، أو بنسيانه الطلاق بعد ثلاثة أيام؛ لأنه أخبر أن سبب اعتزاله هو اعتبار نفسه مطلقًا، وقد بانت الزوجةُ منه بينونةً كبرى، فلا تحلّ له حتّى تنكحَ زوجًا غيرهُ نكاحَ رغبةٍ، ويطلِّقَهَا أو يموتَ عنها؛ لقوله تعالى: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ [البقرة:229-230]، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم

 

 

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

عبد العالي بن امحمد الجمل

عبد الرحمن بن حسين قدوع

 

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

03//ربيع الأول 1447هـ

27//08//2025م 

 

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق