طلب فتوى
الفتاوىفتاوى الثوارقضايا معاصرة

تعويضات عن أضرار حرب التحرير

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رقم الفتوى (1638)

 

ورد إلى دار الإفتاء السؤال التالي:

صرفت لنا تعويضات عن أضرار حرب التحرير، وبعد سؤال اللجنة المكلفة عن تقدير التعويضات ذكروا أن التعويضات تقدر على أساس معاينة الضرر، ومقاييس السوق المالية دون اعتبارات أخرى، ولكن نلاحظ تجاوزات، ومبالغة في تقدير الأضرار، تصل إلى أضعاف قيمة الضرر.

فهل هذه الأموال تحل لنا شرعاً؟ وإذا كانت لا تحل فما هي الكيفية الشرعية للتخلص من هذه الأموال ؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإذا كان تقدير التعويضات للمتضررين كان على وفق المعايير المنضبطة فلا حرج في أخذ التعويضات المقررة.

أما إن كان التقدير نشأ عن تزوير في البيانات المقدمة من طالب التعويض، أو محاباة من جهة اللجنة المكلفة بتقدير التعويضات، فإن المال الزائد لا يحل؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إن رجالا يتخوضون في مال الله بغير حق; فلهم النار يوم القيامة) [البخاري: 3746].

وقال صلى الله عليه وسلم: (إنما أنا بشر، وإنكم تختصمون إلي، ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض، فمن قضيت له من حق أخيه شيئا فلا يأخذه، فإنما أقطع له قطعة من النار) [البخاري: 2318].

والتخلص منه يكون بصرفه إلى إحدى جمعيات البر الموثوق بها، بناءً على تزكية جهة معتبرة، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

 

 

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

أحمد ميلاد قدور

أحمد محمد الكوحة

محمد علي عبد القادر

 

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

14/شوال/1434هــ

2013/8/21م

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق