بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم
رقم الفتوى (6085)
ورد إلى دار الإفتاء الليبية السؤال التالي:
صديقي يرغب في بيع سيارته، وقال إنه يريدها بسعر كذا، فقلت له: لو بعتُها بأكثر مما تريد هل الزائد يكون لي؟ فاتفقنا على ذلك، وفي يوم من الأيام اتصل بي زبون، وبِعت له السيارة أمام صديقي، بسعر أكثر مما يريد، وتم البيع، ولكن أخلّ صديقي بالاتفاق، ولم يعطني الزائد، فهل هذا جائز؟
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أما بعد:
فإنّ السمسرةَ جائزة، بشرط أن تكون الأجرةُ عليها معلومة للبائع والسمسار؛ لأن الجهالة في الأجرة تفسد العقد، ولا يجوز لصاحب السلعة أن يقول للسمسار: أعطني في السلعة كذا وما زاد فهو لك؛ لأن هذا الزائد ليس معلومًا حال إبرام الاتفاق بينهما؛ قال الأمير رحمه الله : “وَأَمَّا بِعْ سِلْعَتِي وَمَا زَادَ عَنْ مائةٍ فَهوَ بَينِي وَبَيْنَكَ فَلَا يَجوزُ، وَلَهُ كِرَاءُ الْمِثْلِ” [ضوء الشموع: 3/542].عليه؛ فالواجب في تقدير الأجرة التي يستحقها صاحب السؤال الرجوع إلى الأجرة المتعارفِ عليها بين الناس، فيعطى مثلها، والله أعلم.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
لجنة الفتوى بدار الإفتاء:
عبد الرحمن بن حسين قدوع
عصام بن علي الخمري
الصادق بن عبد الرحمن الغرياني
مفتي عام ليبيا
17//صفر//1447هـ
11//08//2025م