طلب فتوى
الأذكار والأدعيةالصلاةالعباداتالفتاوى

حكم الجهر بالقنوت في صلاة الصبح

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رقم الفتوى (6050)

 

ورد إلى دار الإفتاء الليبية السؤال التالي:

إمامُ مسجدنا يجهرُ بقنوت الصبحِ – الذي يكون قبل الركوعِ – بتدرجٍ، حتى يصلَ في نهاية الدعاء إلى درجةِ التشويشِ على المصلين، كأنه دعاء يطلبُ فيه من المصلين أنْ يؤمِّنُوا وراءَه، فهل هذه الصورة الصحيحةُ لقنوت الصبح؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإنَّ القنوتَ في صلاة الصبح مستحبٌّ عند المالكية وسنة عند الشافعية، ولا يقولُ به الحنفية والحنابلة، ومن أسباب الاختلاف؛ اختلافُهم في صحة حديث أنس رضي الله عنه قال: (ما زالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يقنتُ في الفجر حتى فارقَ الدنيا) [الدارقطني:39/2، والبيهقي:201/2].

وصورته المندوبة عند المالكية، أنْ يكونَ سرًّا قبلَ الركوع، قال خليل رحمه الله عند الكلامِ على مندوباتِ الصلاة: “وَقُنُوتٌ ‌سِرًّا بِصُبْحٍ فَقَطْ وَقَبْلَ الرُّكُوعِ” [المختصر: 33]، ومحل القنوت عند الشافعية في الركعة الثانيةِ من صلاة الصبح بعد الرفع من الركوع، وقد ذكروا وجهين للإمامِ؛ أحدُهما السرُّ، والآخرُ الجهر [يُنظر الحاوي الكبير للماوردي: 2/156]، فالمسألة مختلف فيها والأمر فيها واسع، وسلامة نفوس المصلّين من الشحناء أولى من أصل القنوت الذي هو مستحب. والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

 

 

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

عبد الرحمن بن حسين قدوع

حسن سالم الشريف

 

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

11/ محرم/ 1447هـ

06/ 07/ 2025م 

 

 

 

 

 

 

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق