طلب فتوى
الأسرةالتبرعاتالفتاوىالمعاملاتالنكاحالهبة

حكم الهدية التي تُعطَى للمولود مالاً (النحيلة)

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رقم الفتوى (6080)

 

ورد إلى دار الإفتاء الليبية السؤال التالي:

ما حكم الهدية التي تُعطَى للمولود إذا كانت مالاً، وهي ما يُطلَق عليه “النحيلة”؟ وهل هي للأب، أم للأم، أم للمولود نفسه؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فالتهادي الذي يقع بين الناس بسبب المناسبات الاجتماعية؛ كالأعراس أو قدوم مولود، هو من قبيل هبة الثواب، وحكمها الجواز، ففي الصحيح عن عائشة رضي الله عنها قالت: (كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ‌يَقْبَلُ ‌الْهَدِيَّةَ وَيُثِيبُ عَلَيْهَا) [البخاري: 2585]، وفي الموطأ عن عمر رضي الله عنهما أنه قال: (‌مَنْ ‌وَهَبَ ‌هِبَةً ‌لِصِلَةِ رَحِمٍ، أَوْ عَلَى وَجْهِ صَدَقَةٍ، فَإِنَّهُ لَا يَرْجِعُ فِيهَا، وَمَنْ وَهَبَ هِبَةً يَرَى أَنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ بِهَا الثَّوَابَ، فَهُوَ عَلَى هِبَتِهِ يَرْجِعُ فِيهَا إِذَا لَمْ يُرْضَ مِنْهَا) [1477].

وهي من عقود المعاوضة، جاء في شرح الرسالة: (…أَنْ يُعْطِيَ الرَّجُلُ شَيْئاً مِنْ مَالِهِ لِآخَرَ لِيُثِيبَهُ عَلَيْهِ، وَهِيَ عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ بِعِوَضٍ مَجْهُولٍ، وَحُكْمُهَا الْجَوَازُ) [الثمر الداني: 1/555].

وعليه؛ فـ(النحيلة) للمولود هبةٌ للثواب، والتصرف فيها في العادة للأم؛ لأنها هي التي ستردّ بدلها للواهب عندما يحصل له ما يشبه ذلك من المناسبات الاجتماعية، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

 

 

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

حسن بن سالم الشريف

عبد العالي بن امحمد الجمل

 

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

12// صفر//1447هـ

06//08//2025م 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق