طلب فتوى
الأسئلة الشائعةالبيعالفتاوىالمعاملاتقضايا معاصرة

حكم بيع العملة من فئة 50 دينارا بعد إلغائها

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رقم الفتوى (6098)

 

ورد إلى دار الإفتاء الليبية السؤال التالي:

ما حكم بيع العملة من فئة 50 دينارا بعد إلغائها؟ وقد سمعنا أن بعض المشايخ جوّز بيعها على أنها سلعة وليست عملةً، فهل يجوز ذلك؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإنّ الناظرَ إلى حالِ السوق الموازي اليوم، وتزايدِ الطلبِ على فئةِ الخمسين بعدَ إلغائها؛ يوقنُ بأنّ التجارَ المشترين لهذه الفئة بهذه الكمياتِ، لا يشترونها على أنها عَرضٌ من العُروضِ يحتفظونَ به، كما يفعلُ بعضُ الهواةِ من الناس في اقتناءِ العملاتِ القديمة، وإنما يشترونَها ليودِعوها في المصرفِ المركزي بتواريخَ رجعية، وفي الغالبِ نظيرَ رشوةٍ وتحايلٍ على القوانين، ليأخذُوا عملةً من الفئاتِ المتداوَلة بدَلًا عنها، وهذه المعاملةُ بهذه الطريقة محرمةٌ؛ لأنها لا تتمُّ إلّا بدفع الرّشوة والخداعِ، والتزويرِ في تواريخ استلام هذه الفئة، والمكرُ والخديعةُ في النار، وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه: (لعن رسولُ الله صلى الله عليه وسلم الراشيَ والمرْتشِي) [صحيح ابن حبان: 2891].

مع مَا في ذلك من إفسادِ ذممِ الموظفين ومديري الإداراتِ، بالمصارف التجاريةِ والمصرف المركزي، فقد أخبرَ غيرُ واحدٍ مِن المطلعين على هذه المعاملة؛ أن المبلغ من عملة الخمسين يتحصلُ صاحبُه على 20‎%‎ من قيمته فقط، وهذا دليل على فسادٍ كبيرٍ وعمولاتٍ ورشًى، تُعطَى في كل مرحلةٍ من مراحلِ المعاملة.

عليه؛ فلا يجوزُ التعاملُ بهذهِ العملةِ بالبيعِ أو الشراءِ أو الصرف، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

 

 

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

عصام بن علي الخمري

عبد الرحمن بن حسين قدوع

 

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

30/ صفر /1447هـ

2025/08/24م 

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق