طلب فتوى
البيعالفتاوىالمعاملات

حكم بيع وشراء سيارة مسروقة بين عدة أشخاص

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رقم الفتوى (5311)

                                                     

                                             

ورد إلى دار الإفتاء الليبية السؤال التالي:

اشتريت سيارة من معرض سنة 2013م تقريبًا، ولم يتمَّ نقلُ الملكيةِ في ذلكَ الوقت، وبقيتِ السيارةُ باسمِ المالك الأول، الذي اشترى منه المعرض، والذي حصل إنما هو إنشاء عقد شراء بين المعرض وبين المشتري الجديد، ثم باعها لمشترٍ ثانٍ بعقد شراء، وبدون نقل الملكية، ثم اشتراها مشترٍ ثالثٌ بعقد شراء كذلك؛ لكن وبعد فترة من الاستعمال ضاعت أوراق السيارة منه، ثم باعها لشخص رابع، وعندما أراد المشتري الرابع استخراج الأوراق الضائعة، تبين في قسم المرور أن السيارة مسروقة، وللعلم فإننا لا نذكرُ اسم أو مكان المعرض الذي اشتريت منه السيارة، والعقد الذي بين المشتري الأول وبين المعرض ضاع مع أوراق السيارة، ولهذا فالسيارة الآن عليها بلاغ سرقة، وهي في يد المشتري الرابع، فما الحكم في ذلك؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإن كان الحال كما ذكر، من ثبوت سرقة السيارة وأنها مملوكة لغير البائع، فإن البائع الأول للسَّيارة وهو البائع للمعرض متعدٍّ وبيعه باطل؛ لأنه باع ما لا يملك، ويجب على من آلت إليه السيارة أن يسلمها لمالكها، إذا ثبت أنه المالك لها، ويرجع كل مشترٍ على من باع له بالثمن الذي دفعه وإن تعدد وتسلسل البيع، حتى يرجع صاحب المعرض بالثمن الذي دفعه لمن باع له؛ لأنه ثمنٌ نظير سيارة تبين أنها مسروقة، قال الدردير رحمه الله: “(وَ) ‌مَنْ ‌اشْتَرَى ‌شَيْئًا فَاسْتُحِقَّ مِنْ يَدِهِ (رَجَعَ) الْمُشْتَرِي (الْمُسْتَحَقُّ مِنْهُ) ذَلِكَ الشَّيْءُ (بِالثَّمَنِ) الَّذِي خَرَجَ مِنْ يَدِهِ (عَلَى بَائِعِه)” [الشرح الصغير:3/262]، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

 

 

 

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

أحمد بن ميلاد قدور

حسن بن سالم الشريف

 

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

02//ربيع الأول//1445هـ

17//09//2023م  

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق