طلب فتوى
الفتاوىالمعاملات

حكم تزوير أوراق رسمية لغرض الوصول إلى حقوق ومستحقات

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رقم الفتوى (6017)

 

ورد إلى دار الإفتاء الليبية السؤال التالي:

عملت في شركة أجنبيةٍ، للفترة ما بين: 9/ 1992م، و8/ 1997م، وتم إنهاء عقدي بهذه الشركةِ وخروجها من سوق النفط الليبي، وتم نقلي إلى شركة ليبية في نفس المجال، ولكن – للأسف – اتضح لي أنّ الشركة الأجنبية لم تقم بسداد رسوم الاشتراك في صندوق الضمان الاجتماعي، على الرغم من أنها كانت تخصم قيمة الاشتراك من مرتبي الشهري كل شهر، طيلة فترة عملي فيها، مع العلم أنه لم يتم توقيع عقد عمل مع هذه الشركة، ونظرًا لقرب وصولي لسن التقاعد ومدة عملي لم تصل إلى 35 سنة عمل، مما يترتب عليه انخفاض قيمة مرتبي الشهري، فاقترحَ عليَّ بعض الأصدقاء أن أقوم بتوقيع عقد عمل حر مع إحدى الورش، التي هي مرخصة ولها ملف ضماني ما بين 97/92م، ويكون التوقيع بتاريخ رجعي، وأسدد حصة الضمان الاجتماعي عن الفترة التي لم تسددها الشركة الأجنبية من حسابي الخاص، لكي تضاف هذه السنوات إلى مدة عملي الحالي؛ حتى أتحصل على المدة الضمانية كاملة عند التقاعد، كما هو الواقع، فما حكم ذلك؟

الجواب:

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أمّا بعد:

فما وقع على السائل من ظلمٍ وغبنٍ، لا يبيح له أن يكذب ويزورَ، ويرتكبَ الكبائر والموبقات، فيعالج الخطأ بخطإ أشدّ وأكبر، فالمدة الضمانية التي يسعى إلى تحصيلها وإن كانت مشروعة ومستحقة؛ فإنه لا يجوز التوصل إليها بوسيلة غير مشروعة، عن طريق تزوير أوراقٍ على المؤسسات الرسمية، قال الله تعالى: (فَٱجۡتَنِبُواْ ٱلرِّجۡسَ مِنَ ٱلۡأَوۡثَٰنِ ‌وَٱجۡتَنِبُواْ قَوۡلَ ٱلزُّورِ) [الحج: 30]، والله أعلم.

وصلّى الله على سيّدنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلّم

 

 

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

حسن بن سالم الشّريف

عبد الرحمن بن حسين قدوع

 

الصّادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

21//ذو القعدة//1446هـ

19//05//2025م  

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق