طلب فتوى
البيعالفتاوىالمعاملات

حكم طلب المصرف كمبيالات من المشتري كضمان في بيع المرابحة الإسلامية

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رقم الفتوى (6014)

 

ورد إلى دار الإفتاء الليبية السؤال التالي:

قدمت لمصرف الجمهورية طلبًا لشراء سيارةٍ بالمرابحة الإسلامية، وطلب مني المصرف إحضار كمبيالات من الضرائب، وتسديد ما قيمته 2% من قيمة العقد لمصلحة الضرائب، فما حكم إصدار الكمبيالة ضماناً لثمن قيمة المبيع قبل استلام السلعة في هذا العقد، وحكم إتمام عقد المرابحة على هذه الصورة؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإن لجواز الشراء بالمرابحة شرطان؛ الأول: متابعة المدقق الشرعي للمصرف لعملية الشراء، بحيث يتحقق المدقق أن المصرف قد أبرم عقد شراء السلعة التي يريد بيعها بالمرابحة قبل أن يلزم الزبون الذي وعد بالشراء بأي التزام يضمن بيع السلعة له، وإلا فإن هذا الإجراء يؤدي إلى بيع السلعة قبل تملكها وهو محرّم، والثاني: عدم بيع المشتري السلعةَ التي اشتراها لصاحب المعرض الذي اشترى المصرف منه، ولا المصرف الذي باعه إياها.

أمّا حكم التعامل بالكمبيالات، ونحوها من الضمانات الأخرى في بيع المرابحة، فإذا كان المصرف يطلبها قبل التعاقد على شراء السلعة وتملّكها، لضمان إتمام الصفقة التي وعد الزبون بشرائها من المصرف على وجه المرابحة، فالعقد فاسدٌ؛ لأن الوعد صار ملزماً، وهو من بيع السلعة قبل تملّكها المنهي عنه.

وأما دفع المدين قيمة رسوم تصديق الكمبيالة وما عليها من ضرائب، فليس من الزيادة على الدَّين، التي تدخل في الربا المحرم.

وعليه؛ فلا يجوز للمصرف أن يطلب ضمانات لا عن طريق الكمبيالة ولا غيرها من المشتري قبل أن يتملك السلعة، وبعد تملكها فإذا اختار المشتري المضيّ فيما وعد به من الشراء فللمصرف أن يطلب من المشتري من الضمانات ما يشاء كمبيالات أو غيرها. والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

 

 

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

عبد العالي بن امحمد الجمل

حسن بن سالم الشريف

 

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

14//ذو القعدة//1446هـ

12//05//2025م   

 

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق