طلب فتوى
الصلاةالعباداتالفتاوىالمساجد

دخول المريض بالحفاظات للمسجد والمكوث فيه

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رقم الفتوى (6083)

 

ورد إلى دار الإفتاء الليبية السؤال التالي:

حصلَ لي حادثٌ نتجَ عنه عدم التحكم في البولِ، مما سببَ لي لبس الحفاظات على الدوام، وأقوم بالأذان والإقامة في المسجد، فهل يجوز لي الاستمرار في ذلك؟ علمًا أنَّ بعض المصلين قد طلبَ مني الاستفتاء في حالتي.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإنَّ التلطخ بالنجاسة في البدن بسبب سلس ونحوه يباح لصاحبها دخول المسجد بشرط الأمن من تلوث المسجد بالنجاسة أو تسربها إلى فرُشه، وإلا يؤمن ذلك فلا يجوز له دخول المسجد؛ لقول الله تعالى: (وطهر بيتي للطائفين والقائمين والركع السجود) وحكم المساجد كلها في ذلك حكم المسجد الحرام، قال الخرشي: “..أَنَّ الشَّخْصَ الْمُسْتَنْكِحَ بِحَدَثٍ مِنْ الْأَحْدَاثِ كَبَوْلٍ وَنَحْوِهِ يُعْفَى عَمَّا أَصَابَهُ مِنْهُ وَيُبَاحُ لَهُ دُخُولُ الْمَسْجِدِ مَا لَمْ يَخْشَ تَلَطُّخَهُ فَيُمْنَعُ”.

عليه؛ فإن كان السائل يعلم من حالته عدم تلطخ الفرش وغيرها في المسجد بالنجاسة التي يحملها؛ جاز له المكوثُ فيه والأذانُ والإقامة، وإلا فلا يجوز له ذلك، ومن مندوبات الأذان والإقامة؛ أنْ يكونَ القائم بهما متطهرًا من الحدث والخبث، فيكره لمن هو متلطخ بالنجاسة الأذان والإقامة، بل ينبغي أن يترك ذلك لغيره، قال الدردير رحمه الله عند الكلامِ على مندوباتِ الأذان: “(وَنُدِبَ) (مُتَطَهِّرٌ) مِنْ الْحَدَثَيْنِ” [الشرح الكبير: 1/195]. والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

 

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

عبد الرحمن بن حسين قدوع

حسن بن سالم الشريف

 

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

16/ صفر/ 1447هـ

10/ 08/ 2025م 

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق