بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
رقم الفتوى (6097)
ورد إلى دار الإفتاء الليبية السؤال التالي:
أوقعتُ الطلاق على زوجتي، وحكمت لها المحكمةُ بمؤخر صداق، قدره: ستون ليرة ذهبية، كما هو مكتوب في العقد، فهل يحق لها أن تلزمني بدفعها مالًا؟
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أما بعد:
فما دام مؤخر الصداق مكتوبًا في العقد ليرات ذهب، دون تقدير قيمة لها في العقد بالنقود، فالحق الثابت للمرأة في مؤخر صداقها هو ستون ليرة ذهبية كما هو منصوص في عقد الزواج؛ لأنها عين الدَّين، ولا يلزم الزوج غير ذلك، ولا حق للزوجة في المطالبة بالقيمة الماليّة إلّا إن تراضَيا عليها، بشرط أن يتم دفعها في مجلس الاتفاق دون تأخير، بالسّعر الذي يتفقان عليه دون إكراه؛ لأنّ هذا عقد مصارفة جديد، والصرف لا بد فيه من التقابض في المجلس، وهو كسائر العقود مبنيّة من حيث القيمة على التراضي بين الطرفين؛ لقول النبيّ صلى الله عليه وسلم: (لا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ إِلاَّ بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ) [أحمد:20695]، والله أعلم.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
لجنة الفتوى بدار الإفتاء:
عصام بن علي الخمري
عبد الرحمن بن حسين قدوع
الصادق بن عبد الرحمن الغرياني
مفتي عام ليبيا
26/ صفر/ 1447هـ
2025/08/19م