طلب فتوى
الفتاوىالمسابقةالمعاملات

ما حكم التصويت في مسابقة شعرية

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رقم الفتوى (2912)

 

السيد المحترم/ المدير العام بشركة (س) للأنظمة المعلوماتية.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

تحية طيبة، وبعد:

فبالنظر إلى مراسلتكم، المتضمنة السؤال عن رغبتكم في تقديم برنامج تلفزيوني للشعر العربي والتراثي، مع فتح باب التصويت للناس عبر الرسائل القصيرة؛ لاختيار الشاعر المفضل لديهم، ومرسلو الرسائل لا يتحصلون على أيةِ جوائز، كما أن جائزة الشاعر الفائز مرصودة مسبقا، وليس جزءا منها ثمن الرسائل القصيرة، وإن كان ثمن الرسائل زائدا على التكلفة المعتادة، فما حكم ذلك؟

فالجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإن المسابقات النافعة، عن طريق الرسائل النصية أو الهاتف ونحو ذلك، جائزةٌ بشروط:

الأول: أن لا تذهب الأرباح إلى الجهة التي تعطي الجائزة؛ لأنها حينئذ تكون من أعمال المقامرة والميسر.

الثاني: أن لا يدفع الشاعر المشترك فيها مالًا مقابل الاشتراك؛ لأنه بهذا يكون إما غانمًا أو غارمًا، وهذا هو القمار.

الثالث: أن لا تكون القناة التي تقدِّمون لها الخدمة سيئة السمعة، بِبثِّ الفتن والأكاذيب، أو الإساءة والمعاداة للدِّين؛ لأن تقديمكم الخدمة لها يزيدها شهرة وعونًا على ما هِيَ فيه، والله تبارك وتعالى يقول: )وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ( [المائدة:2].

الرابع: أن تكون المادة المعروضة للتصويت هادفة، وليس بها مخالفات شرعية.

وننبه القائمين على البرنامج والمشاركين فيه، من محاذير قد تحدث في مثل هذه المسابقات، منها:

1-      اختيار الشعراء لموضوعات محرمة، ككلّ ما فيه مصادمة لأصول الشريعة وثوابتها، أو التشبيب بامرأة بعينها، أو إثارة العصبية الجاهلية، أو هجاء من لا يستحق الهجاء، أو مدح من لا يستحق المدح، فإن الشعر كلام، حسنه حسن، وقبيحه قبيح.

2-      الوقوع في شهادة الزور؛ لأنّ الواجب على من يشارك في هذه المسابقات أن يشهد بالعدل، بأن فلانًا هو الأحسن، أما ترشيحه لفلان للجائزة من أجل بلده، أو مدينته، أو قبيلته، أو غير ذلك من الاعتبارات؛ فهو داخل في شهادة الزور، فكل من يصوت لأجل ذلك هو يشهد شهادة زور؛ لأنه يصوت وهو يعلم أنّ شاعرَه ليس الأفضل، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

 

 

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

أحمد محمد الكوحة

أحمد ميلاد قدور

 

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

17/رجب/1437هـ

25/أبريل/2016م

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق