طلب فتوى
الفتاوىالمواريث والوصايا

ميراث من لا يعلم وفاته قبل الآخر

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رقم الفتوى (6012)

 

ورد إلى دار الإفتاء الليبية السؤال التالي:

نحن ورثة المرحومة (م غ)، عندنا أخ اسمه (ح)، توفي مع الوالدة في نفس يوم سيل مدينة درنة، ولم يُعلم السابق من اللاحق، وأصدرت محكمة درنة فريضة شرعية، دون ذكر ابن أخي (ح ح) أو أخي (ح) في ورثة الأم، والآن علمنا بإرجاع العمل بالوصية الواجبة، فما الحكم؟

الجواب:

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أمّا بعد:

فحكم المحكمة المرفق – المبني على شهادة الشهود وأقوال مقدّم الطلب – صحيحٌ شرعًا، لا خلل يعتريه ولا نقض، فعدم توريث الابن، الذي لا يُعلم وفاته قبل أمه أم بعدها، وقد دهمهما السيل صحيح، قال التّسولي: “وَالْأَصْل فِيهِ إِجْمَاع الصَّحَابَة رضي الله عنهم، فقد مَاتَت أم كُلْثُوم بنت عَليّ زوج عمر بن الْخطاب رضي الله عنهم ، وَابْنهَا زيد فِي وَقت وَاحِد، فَلم يَرث أَحدهمَا الآخر، وَكَذَا لم يتوارث من قتل يَوْم الْجمل وَيَوْم صفّين وَيَوْم الْحرَّة، إِلَّا مَن علم أَنه مَاتَ قبل الآخر” [البهجة: 696/2].

وكذلك الحكم بعدم توريث ابن الابن مع وجود الأبناء هو صحيح أيضا؛ لأن ما عملت به المحاكم مؤخرًا من قانون الوصية الواجبة، وورّثت بموجبه أبناء الابن مع وجود الأبناء، هو قانون لم يستند إلى قول أحد من أهل العلم، وإنما هو تلفيقٌ من أقوالهم، على صورة لم يقل بها أحدٌ منهم، والله أعلم.

وصلّى الله على سيّدنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلّم

 

 

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

عبد الرحمن بن حسين قدوع

حسن بن سالم الشّريف

 

الصّادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

13//ذو القعدة//1446هـ

11//05//2025م  

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق