طلب فتوى
الزكاةالعباداتالفتاوى

صرف الزكاة للغارم

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رقم الفتوى (5983)

 

ورد إلى دار الإفتاء الليبية السؤال التالي:

أنا (ع)، مررت بظروف مالية صعبة، اضطرتني إلى اقتراض مبلغ كبير؛ لتغطية تكاليف العلاج والمعيشة، وحاليًّا لا قدرة لي على سداد هذا الدين، وقد عرض عليّ بعض الإخوة مساعدتي من مال الزكاة لسداد هذا الدين، فهل يجوز لي شرعًا قبول هذه المساعدة من مال الزكاة؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فيجوز لمن عليه دين عجز عن الوفاء به أخذ الزكاة؛ لأنه من الغارمين، وهم أحدُ مصارف الزكاة الثمانية، الواردة في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَآءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: 60].

عليه؛ فيجوز للسائل أن يأخذ من الزكاة بقدر ما يوفي به دينَه، بشرط ألّا تكون له عقارات أو أملاك أخرى، يمكن بيعها وتسديدُ دينه منها، قال اللخمي r عند ذكره لمصرف الغارمين: “وَالْغَارِمُ: مَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ، فَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنَ الزَّكَاةِ مَا يَقْضِيهِ مِنْهُ، وَذَلِكَ بِأَرْبَعَةِ شُرُوطٍ: أَنْ لاَ يَكُونَ عِندَهُ مَا يَقْضِي مِنْهُ دَيْنَهُ، وَالدَّيْنُ لِآدِمِيٍّ، وَمِمَّا يُحْبَسُ فِيهِ، وَلاَ تَكُونُ تِلْكَ الْمُدَايَنَةُ فِي فَسَادٍ” [التبصرة: 3/978]، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

 

 

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

عبد الرحمن بن حسين قدوع

حسن بن سالم الشريف

 

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

21//شوال//1446هـ

20//04//2025م      

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق