طلب فتوى
الفتاوىقضايا معاصرة

حكم الدعوة للاعتصامات لنصرة غزة

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رقم الفتوى (6003)

 

ورد إلى دار الإفتاء الليبية السؤال التالي:

ما حكم الدعوات المنتشرة حاليا من بعض المنظمات والمؤسسات؛ لنصرة إخواننا في غزة، بجعل يومٍ للاعتصام العام عن الأعمال الخاصة والعامة، وقفل أبواب المحال وغيرها؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإن نصرة المسلمين في غزة واجبة على كل مسلم بحسب استطاعته، وقد دعا المجاهدون والمرابطون مرارًا إلى النفير العام، ومساندتهم بكل وسيلة مشروعة من شأنها تخفيف معاناتهم؛ والله تعالى يقول: (وَإِنِ ٱسۡتَنصَرُوكُمۡ فِي ٱلدِّينِ فَعَلَيۡكُمُ ٱلنَّصۡرُ) [الأنفال: 72]، وقد قال صلى الله عليه وسلم: (‌وَإِذَا ‌اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا) [البخاري: 2631].

وما دامت كثير من الحكومات متقاعسة عن أداء واجبها، فإنه يكون لزامًا على الشعوب السعي بالوسائل المشروعة للضغط عليها، لا سيما دول الجوار؛ وذلك لفتح المعابر، وإدخال المساعدات، وقطع العلاقات مع الكيان الغاصب، وتفعيل المقاطعات الاقتصادية التي تؤثر على مصالحه.

وعليه؛ فإذا كانت الاعتصامات العامة والإضرابات وسيلة فعالة للضغط وتحقيق هذه الأهداف، مع الانضباط بعدم الاعتداء على الممتلكات أو تعطيل مصالح المسلمين الضرورية، فإنها تكون وسيلة مشروعة، وقد تتعين بقدر الحاجة، قال الله تعالى: (وَلَا يَنَالُونَ مِنۡ عَدُوّٖ نَّيۡلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُم بِهِۦ عَمَلٞ صَٰلِحٌۚ) [التوبة: 120]، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

 

 

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

حسن بن سالم الشريف

عبد الرحمن بن حسين قدوع

 

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

06/ذو القعدة/1446هـ

04/مايو/2025م  

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق