حكم إخراج زكاة المال وزكاة الفطر عن طريق حوالة رصيد الهاتف
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
رقم الفتوى (6006)
ورد إلى دار الإفتاء الليبية السؤال التالي:
ما حكم إخراج زكاة المال وزكاة الفطر – على القول بجواز إخراجها بالقيمة – عن طريق حوالة رصيد الهاتف للجمعيات والفقير؟ وإذا جاز دفعها بالرّصيد، فهل يدفع الزّكاة المقدّرة أم يزيد على تكلفةِ بيعِها، إِذ إِنّ الرّصِيد يُشتَرَى بِأَقلّ من قيمته، فتباعُ الـمائة (100) دينارٍ في الرّصيد بـثمانين (80) ديناراً، أو أقلّ أحيانا؟
الجواب:
الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أمّا بعد:
فإن القول بجواز دفع القيمة في الزكاة هو أن تدفع قيمتها عينا من النقود أو الذهب أو الفضّة لا بشيء متعلق بذمّة طرف آخر -وهو هنا الرصيد- يحتاج إلى تقويم؛ لأن الرصيد ليس بنقد، وإنما خدمات تُطلب دينا في ذمة شركات الاتصالات ونحوها، وليس من مصلحة الفقير أن تحيله على شركات الاتصال؛ ليستوفي حقّه منها، فلا يشبه هذا ما جاء من جواز إخراج الزكاة عيناً، كما قال معاذ h لأهل اليمن: “ائتُونِي بِعَرْضِ ثِيَابِ خَمِيصٍ أَوْ لَبِيسٍ فِي الصَّدَقَةِ، مَكَانَ الشَّعِيرِ وَالذُّرَةِ أَهْوَنُ عَلَيْكُمْ، وَخَيْرٌ لِأَصْحَابِ النَّبِىّ r بِالْمَدِينَةِ” [البخاري: 5/431].
عليه؛ فلا يجوز إخراج زكاة المال وزكاة الفطر عن طريق تحويل رصيد الهاتف للجمعيات والفقير، والله أعلم.
وصلّى الله على سيّدنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلّم
لجنة الفتوى بدار الإفتاء:
عبد العالي بن امحمد الجمل
حسن بن سالم الشّريف
الصّادق بن عبد الرحمن الغرياني
مفتي عام ليبيا
07//ذو القعدة//1446هـ
05//05//2025م