ما الحكم الشرعي في الانخراط في نظام التسويق الشبكي؟
الحكم الشرعي في الانخراط في نظام التسويق الذي تجريه شركة (DXN) الماليزية
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
رقم الفتوى (6010)
ورد إلى دار الإفتاء الليبية السؤال التالي:
ما الحكم الشرعي في الانخراط في نظام التسويق الذي تجريه شركة (DXN) الماليزية، لإنتاج المكملات الغذائية، والمشروبات الصحية، والمنتجات المنزلية، ونظم معالجة المياه؟ علما أن لهذه الشركة وكلاء معتمدين في ليبيا.
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أما بعد:
فلا يجوز الانخراط في نظام التسويق الذي تجريه شركة (DXN)؛ لأنه نظام قائم على التسويق الشبكي، القائم على المخاطرة والمقامرة والميسر، فالمشترك يدفع مبلغا ماليًّا رسومًا للتسجيل، ويُلزَم بشراء منتج من المنتجات، مقابل أن يتحصل على أرباح متوقفة على عدد الزبائن الذي يقدر على ضمّه إلى الشركة، وهو غير معروف، فقد يتحصل كلّ يوم على عدد ويربح أضعافًا مضاعفة، وقد يمضي عليه الشهر أو الأسبوع ولا يقدر على ضمّ أحد، فلا يتحصّل على شيء، ويكون ما دفعه في الاشتراك لشراء أوّل سلعة قد ذهب بلا عائد؛ لأن شراءه للسلعة غير مقصود، بل المقصود هو من يأتي بهم المشترك من الوكلاء ليبيعوا ويشتروا، ويكون له نصيب معهم، وهذا هو القمار بعينه.
وقد نهى الله تعالى عن القمار والميسر، وقرنه بالخمر والأنصاب والأزلام، فقال تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [المائدة: 90]، والله أعلم.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
لجنة الفتوى بدار الإفتاء:
عبد الدائم بن سليم الشوماني
حسن بن سالم الشريف
الصادق بن عبد الرحمن الغرياني
مفتي عام ليبيا
13//ذو القعدة//1446هـ
11//05//2025م