طلب فتوى
الآداب والأخلاق والرقائقالأسئلة الشائعةالأسرةالفتاوىاللباس والزينة

حكم اتخاذ خادمة أجنبية مقيمة بالمنزل مع العائلة

الضوابط الشرعية لإقامة خادمة في المنزل

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رقم الفتوى (6013)

 

ورد إلى دار الإفتاء الليبية السؤال التالي:

ما حكم اتخاذ خادمة أجنبية، تقيمُ بالمنزل مع عائلتي، المكونةِ من زوجة وأبناء وبنات، وذلك لخدمة والِدَيَّ العاجزين، مع احتمال حصول خلوةٍ عارضة مع صاحب البيتِ لخروج العائلة؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإذا دعتِ الحاجة إلى اتخاذ خادمة تقيم مع العائلة بالمنزل، فلا بدَّ من مراعاة الضوابط الشرعية الآتية:

أولا: أن يكون لها ركن مستقل في المنزل بمَرافقه، بحيث لا تختلط مع رجالِ البيت.

ثانيا: إلزامها بلباس فضفاض محافظ لا يثير الفتنة، ومراعاة الحدود الشرعية في التعامل معها، ومنها عدم خلوة الرجال معها، خصوصًا الأبناء المراهقين؛ فإنَّ التهاون في ذلك سبب في الوقوع في الفواحش. قال صلى الله عليه وسلم: (لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلَّا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ) [البخاري: 1862].

ومجرد النظر العارض من الرجل إلى المرأة الأجنبية، ونظر المرأة إليه، لا يضرّ، لأنّ في التحوّط منه حرجا يشق اجتنابه، أما النظر المقصود من كل منهما إلى الآخر لغير حاجة فلا يجوز، قال الله تعالى: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ﴾ [النور:30- 31].

ثالثا: ألَّا يوكلَ أمر تربيةِ الأولادِ للخادمة؛ لأن الخدم في الغالب من الطبقة المتساهلة في الأمور الشرعية إما للجهل بها أو لعدم تعودهم عليها، والطفل سرعان ما يحصل له التأثر بمن يحضنه ويلاصقه فينشأ الأطفال على دين الخدم لا على دين آبائهم وأمهاتهم، وهو خسارة كبيرة لا تعوّض؛ لأنهم إذا نشؤوا على طباع معوجة يتعذر تصحيحها انتزاعها منهم فيما بعد، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

 

 

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

عبد العالي بن امحمد الجمل

حسن بن سالم الشريف

 

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

14//ذو القعدة//1446هـ

12//05//2025م  

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق