طلب فتوى
الفتاوىالمواريث والوصايا

مناسخة شرعية

فريضة شرعية

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رقم الفتوى (6027)

 

ورد إلى دار الإفتاء الليبية السؤال التالي:

توفي (ع س ج)، وانحصر إرثه -كما في حكم المحكمة المرفق- في أولاده (ش)، و(ب)، و(ع)، و(ك)، و(م)، و(غ)، ثم توفي (ع) عن زوجته (ن)، وابنته (ف) ليس غير، فكيف تقسم التركة؟ علمًا أنّ (ش) مفقودٌ من سنة 1976م.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإن كان الورثة محصورين فيمن ذكر، فقد انتهت الفريضة الشرعية – بعد إجراء المناسخة عليها – إلى مائة واثنين وثلاثين سهما (132)، صح منها للزوجة (ن) ثلاثة أسهم (3)، وللبنت (ف) اثنا عشر سهمًا (12)، والباقي للإخوة الأشقّاء تعصيبًا؛ للذكرِ مثل حظّ الأنثيين، فيصحّ منها لكلّ واحدٍ من الإخوة (ش)، و(ب)، و(ك)، و(م)، ستة وعشرون سهمًا (26)، وللأخت (غ) ثلاثة عشر سهمًا (13)، تمام القسمة.

وأما فيما يخص الأخ المفقود (ش) فإنَّ سهامه توقف، لا يتصرف فيها ولا تورث عنه حتى يبلغَ سنَّ التعمير سبعين عامًا، فإذا بلغها ولم تتبين حياتُه، يُرفع الأمر للقاضي ليحكم بوفاته في ذلك الوقت، ويقسم نصيبُه من التركة على ورثةِ والده، نقل عليش رحمه الله عن ابن سلمون رحمه الله قولَه: “وَإِذَا مَاتَ أَحَدٌ مِمَّنْ يَرِثُهُ الْمَفْقُودُ وُقِفَ مِيرَاثُهُ مِنْهُ فَإِذَا انْقَضَى أَجَلُ تَعْمِيرِهِ وَلَمْ يَثْبُتْ لَهُ حَيَاةٌ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوَرِّثِ رُدَّ مَا كَانَ وُقِفَ إلَى وَرَثَةِ الْمُتَوَفَّى” [فتح العلي المالك: 377/2].

ولا يكفي مضيُّ المدة المذكورة، بل لا بد من حكمٍ قضائي، قال الدسوقي رحمه الله في المفقود في بلاد المسلمين: “فَإِنَّهُ بَعْدَ مُضِيِّ مُدَّةِ التَّعْمِيرِ يَحْكُمُ الْحَاكِمُ بِمَوْتِهِ” [حاشية الدسوقي: 301/2].

والقسمة موضحة بالجدول المرفق، والله أعلم.

 

  12   1  
  11   8 24 132
(ابن) ع 2 ت
(ابن) ب 2 (أخ) ب 3 2 26
(ابن) ش 2 (أخ) ش 2 26
(ابن) ك 2 (أخ) ك 2 26
(ابن) م 2 (أخ) م 2 26
(بنت) غ 1 (أخت) غ 1 13
    (زوجة) ن 1 3 3
(بنت) ف 4 12 12

 

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

 

 

 

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

أحمد بن ميلاد قدور

حسن بن سالم الشريف

 

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

07// ذو الحجة//1446هـ

03//06//2025م 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق