طلب فتوى
الأسئلة الشائعةالأسرةالطلاقالفتاوى

الطلاق المعلق

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رقم الفتوى (6053)

 

ورد إلى دار الإفتاء الليبية السؤال التالي:

حدثت مشكلة بيني وبين زوجتي يوم الجمعة، فحلفت لها بالله ألّا تخرج من البيت، فأصرَّتْ على الخروج إلى أهلها، فقلت لها، حالةَ غضبي وبقصدِ التهديد لا بقصد الطلاق: “والله لو تطلعي تو في نهار هذه الجمعة تبدي طالق”، ونويت ساعات الصباح قبل صلاة الجمعة، ولم أقصد النهار كله، فامتثلت ولم تخرج، وتصالحنا، وأذنتُ لها في الخروج، ثُمَّ بعد صلاة العشاء خرجت وحدها دون علمي، ولم تعدْ حتى الساعة، فما حكم ذلك؟ علمًا أني طلقتها من قبل طلقة واحدة، وراجعتها دون إشهادٍ.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فـإنَّ الطلاق المعلّق على شيء، كالخروج من البيت أو نحوه، لا يقع إلَّا إذا وقع المعلَّق عليه؛ لما جاء عن نافع رحمه الله أنه قال: “طَلَّقَ رَجُلٌ امْرَأَتَهُ الْبَتَّةَ إِنْ خَرَجَتْ، فَقَالَ ابْنُ عُمَر رضي الله عنما: إِنْ خَرَجَتْ، فَقَدْ بتَّتْ مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ تَخْرُجْ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ” [البخاري: 45/7].

عليه؛ فإن كان الحال كما ذكر؛ فلا يقع الطلاق بحلف الزوج المذكور؛ لعدم حصول المحلوف عليه، ولامتثال الزوجة، وعدم خروجها صباح الجمعة، الذي ذكر أنه نوى تعليق الطلاق عليه، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

 

 

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

عبد العالي بن امحمد الجمل

حسن بن سالم الشريف

 

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

12/محرم/1447هـ

2025/07/07م 

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق