بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
رقم الفتوى (6059)
السيد/ رئيس الهيئة العامة لرعاية أسر الشهداء والمفقودين والمبتورين والأسرى.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
تحية طيبة، وبعد:
فبالنظر إلى مراسلتكم المتضمِّنة السُّؤال عن حكم الشرع في حالة: (م ص ج)، الذي فُقِد عام 2011م أثناء ثورة فبراير، وكان يُعاني من اضطرابات نفسية وعقلية في الأعوام السابقة عن وقت فقده، وأفادت رئاسة الأركان العامة أنه كان أحد طلبة الثانوية الفنية العسكرية، وكانت الهيئة العامة لرعاية أسر الشهداء والمفقودين تصرفُ لأسرته الحقّ المقرّر لها، بمقتضى القانون المتعلق بالمفقودين، وبعدَما تغيرت الإدارة في الهيئة أوقفت المزايا المقررة لها من الإدارة السابقة؛ فهل لأسرته حقٌّ في هذه المزايا بمقتضى الشرع؟
فالجواب كالتالي:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أما بعد:
فلا مانعَ شرعًا من استفادة أسرة المفقود المذكور مِن المزايا المقررة لأسَر المفقودين؛ لأنّه وإن كان يعاني من اضطرابات نفسية فإن معه بعضا من العقل بدليل أنه كان طالبا في الثانوية، قال ابن بشير رحمه الله في الكلام على الإسهام للمجنون من الغنيمة: “وَإِن كَانَ مَعَهُ مِنَ الْعَقْلِ مَا يُمْكِنُهُ بِهِ الْقِتَالُ أُسْهِمَ لَهُ” [التوضيح: 464/3]، والله أعلم.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
لجنة الفتوى بدار الإفتاء:
عبد العالي بن امحمد الجمل
حسن بن سالم الشريف
الصادق بن عبد الرحمن الغرياني
مفتي عام ليبيا
18//محرم//1447هـ
13//07//2025م