personal2

الحلقة 4 المنتخب من صحيح التفسير.

 الحلقة 4 المنتخب من صحيح التفسير.

متابعة سورة (الفاتحة).

 

(رَبّ العَالَمِينَ الرحمَنِ الرحِيمِ مَالِكِ يَومِ الدِّينِ):

(الرب): السيد المطاع، والمالك المنعم، والمصلح للشيء؛ الراعي والحافظ له، والرب معرّفا بالألف واللام، لا يطلق إلا على الله تعالى، ومثله السيد والمولى، فعندما قال وفد عبد القيس للنبي صلى الله عليهِ وسلم: أنت سيدنا، قال: (السيد الله)[1]، ويطلق لفظ (رب) على غير الله تعالى مقيّدا بالإضافة؛ فيقال: ربّ الدار، ورب المال، وسيد فلان ومولاه، قال تعالى: (اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ)[2]، وأما ما جاء في صحيح مسلم؛ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لاَ يَقُلْ أَحَدُكُمُ اسْقِ رَبَّكَ أَطْعِمْ رَبَّكَ وَضِّئْ رَبَّكَ، وَلاَ يَقُلْ أَحَدُكُمْ رَبِّى، وَلْيَقُلْ سَيِّدِى مولاي، وَلاَ يَقُلْ أَحَدُكُمْ عَبْدِي أَمَتِي، وَلْيَقُلْ فتَايَ فَتَاتِي غُلَامِي)[3]، ما جاء من النهي عن هذا ونحوه في السنة، محمول على الإرشاد إلى الأفضلِ، لا على التحريم والمنع، فقد قال صلى الله عليه وسلم في النهي عن التقاطِ ضالَّة الإبل: (ترِدُ المَاءَ وتَأْكُلُ الشَّجَر حَتَّى يَجِدَهَا رَبُّهَا)[4].

اِقرأ المزيد...

الحلقة (3) من المنتخب من صحيح التفسير – بداية سورة الفاتحة -

 الحلقة (3) من المنتخب من صحيح التفسير – بداية سورة الفاتحة -  

 

الفاتحة:

مِن أسمائها؛ فاتحةُ الكتابِ؛ لافتتاح القرآن بها؛ وأمُّ الكتاب، وأم القرآن لتقدّمها؛ لأن أم الشيء هو أساسه وأصله، والمقدم فيه، والسبعُ المثاني؛ لأنها تقرأ أو تُثنّى في كل ركعةٍ مِن الصلاة، وقد جاءت بذلك كلّه السنة؛ قال صلى الله عليه وسلم: (الحمدُ لله: أمّ القرآن، وأمُّ الكتاب، والسبعُ المثاني)[1]، وفي حديث أبي هريرة قال النبي صلى الله عليه وسلم: (أمّ القرآنِ، هي السبع المثاني والقرآنُ العظيم)[2].

ورد في فضلها ما خرجه البخاري، عن أبي سعيد بن المُعلّى رضي الله عنه، قال:

اِقرأ المزيد...

المنتخب من صحيح التفسير – البسملة

المنتخب من صحيح التفسير – البسملة

 

البسملة:

 

(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)

 

يقال: بَسْمَل، إذا قال: بسم الله، وهذا ما يسمى بالنّحت، اختصارًا؛ لأجل التخفيف فيما يتكرر على الألسنة من الألفاظ والجمل، وسُمع منه ألفاظ، منها: سَبْحَلَ، في سبحان الله، وهلّلَ في لا إله إلا الله، وحَوقَلَ في لا حول ولا قوة إلا بالله، وقد يستعملونه في جملة مركبة في بابِ النسب، كما في حضرَميّ، في النسبة إلى حضرموت، وعبشمي، في النسبة إلى عبد شمس.

 

بسم: الباء للملابسة، ومعناها المصاحبة والإلصاق، كالباء في قوله تعالى عن شجرة الزيتون: (تَنبُت بِالدُّهنِ...)[1]، أي: مصحوبة بالدهن، وحذف ألف (بسم) في الخط من البسملة تخفيفا؛ كما حُذف ألف (الرحمن)؛ لكثرة الاستعمال في

اِقرأ المزيد...

صفحتنا على الفيس بوك

 

الصفحة البديلة لدار الإفتاء