personal2

هل الأمم المتحدة حقا تريد الاستقرار لليبيا ؟

بسم الله الرحمن الرحيم

هل الأمم المتحدة حقا تريد الاستقرار لليبيا ؟

 

أحب أن أذكّر كل الأطراف المعنية بالنزاع في ليبيا، وبخاصة الذين يتصدرون المشهد ويقررون - ولو فيما يظهر - مصيرَ البلاد، أذكرهم بأن فيما مضى عبرة وعظة.

منذ أن تم ارتهانُ مصير ليبيا للأمم المتحدة والمجتمع الدولي، كلُّ من له نشاط في الشأن العام من السياسيين أو غيرهم، لابد أنه قد علم الآن بعد هذه التجربةِ القاسية - التي عشناها ولا زلنا مع مشروع الصخيرات، الذي سَلَّمْنا فيه زمامَ أمرنا للأجنبي - أن هذا المشروعَ لم يأت البتة لرفاهية ليبيا ولا استقرارِها، ولا للتوافقِ بين أهلها، كما هي الشعاراتُ التي أطلقوها.

ولا بد أيضا أنَّ بعضَ من شاركَ فيه على الأقلِّ وصل إلى يقين أن المجتمعَ الدوليَّ وسفراءَه، الذين أداروا حوارَ الصخيراتِ وكانوا لا يفارقونَه ويبالغون في الاحتفاءِ بلجانه، قد تَنَكَّروا وقَلَبوا ظَهْر المجن، فلم يَعُد لهم احتفاءٌ بلجانه، ولا وَفُّوا لهم بما وَعدوا، ليس فقط فيما أمّلُوه منهم لوطنهم، بل حتى فيما كانوا يَعِدونهم به لخاصة أنفسهم، احْتَفَوْا بهم عند الحاجةِ إلى التوقيعات، والظهورِ في المهرجانات، ثم وُضعَ البعضُ (على الرف) فلم يعد له اليومَ عند السفراء ذِكرٌ، ولا في قوائم المرشَّحين للمناصب الجديدة خبرٌ ولاأثر، والبعضُ الآخرُ ينتظر!

اِقرأ المزيد...

المنتخب من صحيح التفسير - الحلقة (83).

بسم الله الرحمن الرحيم

المنتخب من صحيح التفسير

الشيخ الصادق بن عبد الرحمن الغرياني.

- الحلقة (83).

 

(أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ) [البقرة:157].

 

(أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ) الإشارة إلى الصابرينَ في قوله: (وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ)، و(صلواتٌ مِن ربّهم) جمع صلاة، وصلاة الله على العبدِ مغفرةٌ لذنْبِه، وتزكيةٌ لنفسِه، وجمعُها (صلواتٌ) يدلّ على كثرتِها، لمن وُفّق للاسترجاعِ عند حدوث المصيبة، (ورحمةٌ) الرحمةُ اللطفُ والإحسانُ (وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ) هم الموفقون للطاعات، ومنها الرضا عند حلول المصيبة، وتكرير اسم الإشارة (وأُولَئِكَ هُم المهْتدُونَ) للتنويه بالمهتدين، وإظهار شرفهم، وأفاد تعريف جزئي الجملة (وأُولَئِكَ هُم المهْتدُونَ) مع ضمير الفصل (هم) أفاد القصرَ، وهو قصرٌ ادعائي، فيه تعريضٌ بأن الهدايةَ جانبت مَن حُرمَ الاسترجاعَ، وانشغلَ عنه بالشكوَى مِن المصيبة، أو انشغلَ بلومِ مَن ظنَّ أنه تسبّبَ له فيها، كما قالَ الله تعالى عن المنافقين: (وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَٰذِهِ مِنْ عِندِكَ)[1]، وكما قال عن قوم موسى عليه الصلاة والسلام: (وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُ)[2].

 

اِقرأ المزيد...

المنتخب من صحيح التفسير - الحلقة (82).

بسم الله الرحمن الرحيم

المنتخب من صحيح التفسير

الشيخ الصادق بن عبد الرحمن الغرياني.

- الحلقة (82).

 

(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتٌ بَلْ أَحْياءٌ وَلكِنْ لا تَشْعُرُونَ وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَراتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ) [البقرة:153-156].

 

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا) تقدمَ الكلامُ على الاستعانةِ بالصبرِ والصلاة، خطابًا لبني إسرائيل، في قوله تعالى: (وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ)([1])، وذكر لهم هناك أنه - أي الاستعانة بالصبر والصلاة - أمرٌ شاقّ، فقال: (وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ)([2])، ولم يأتِ هذا في خطابِ هذه الأمة، فكان الأمرُ به - مِن فضلِ اللهِ ومنته - أهونَ عليها، وزادَ هنا بشارةً ذيلت بها هذه الآية: (إِنَّ اللهَ مَعَ الصَّابِرِينَ) إشارة إلى الامتثال في هذه الأمة، وإلى أنّ المعدودين من الصابرين فيهم كثير، وافتتح الأمر هنا بالنداء للمؤمنين، للتنبيه على أهمية ما يأتي بعد النداء، وأنه مما ينبغي الاعتناء به والإصغاء إليه؛ لأنه يمهد ويهيئُ لأمرٍ عظيمٍ سيقعُ، وهو الأمرُ بالقتال في سبيلِ الله، حتى يوطِّنوا أنفسَهم، ويكونوا أبعدَ عن الجزعِ، فإنّ آيات القِبلة نزلت في السنة الثانية، قبل الأمر بالقتال في بدر بزمنٍ قريبٍ، والموتُ في سبيل الله أقوى ما يحتاج فيه إلى الصبر.

اِقرأ المزيد...

صفحتنا على الفيس بوك

 

الصفحة البديلة لدار الإفتاء