personal2

المنتخب من صحيح التفسير - البقرة 70

بسم الله الرحمن الرحيم

المنتخب من صحيح التفسير

الشيخ الصادق بن عبد الرحمن الغرياني.

- الحلقة (70).

(يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ وَاتَّقُوا يَوْمًا لَّا تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا تَنفَعُهَا شَفَاعَةٌ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ وَإِذِ ابْتَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ) [البقرة:122 – 124].

 نداء آخر لبني إسرائيل، مماثل للنداءِ المتقدم، يذكرهم بالنعم، والقيام بها، والتخويف من تضييعِها، ويتَوَعّدهم بالقيامة وأهوالها، وما ذكر هناك يوضحُ ما هنا.

 وتكرير هذه الآية في النداء لبني إسرائيل على نحو ما سبق، من التأكيدِ والمبالغةِ في النصح لهم، ومِن رد الصدر على الورد؛ للانتقالِ من الكلام عن بني إسرائيل ومحاجة أهل الكتاب، إلى فضائل نبي الله إبراهيم صلى الله عليه وسلم ومنزلته، وبنائه للكعبة المشرفة، وحِجاج المشركين.

اِقرأ المزيد...

المنتخب من صحيح التفسير - البقرة 69

بسم الله الرحمن الرحيم

المنتخب من صحيح التفسير

الشيخ الصادق بن عبد الرحمن الغرياني.

- الحلقة (69).

(إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيم وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَىٰ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَٰئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَن يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ) [البقرة:119 - 121].

 (إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا) أسند الكلام في قوله: (إنَّا أرْسَلناكَ) إلى ضمير الجلالة، دون إنّ الله أرسلك - مثلا - تشريفًا للنبي صلى الله عليه وسلم، حتى كأنّ الباري يكلمه مشافهة (بِالْحَقِّ) ظرف مستقر، في موضع الحال، والباء للملابسة: إنَّا أرسلناك مؤيدًا ومصحوبًا بالحقّ (بَشِيرًا وَنَذِيرًا)[1] مرغبًا ومرهبًا، حالان من الكاف في أرسلناك (وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيم) قراءة الجمهور بضم التاء واللام (تُسألُ) خبرٌ، أي: لا تُسألُ ولا تُلامُ عن أعمالِهم إنْ لم يؤمنُوا، فلا تُكلَّف إلّا نفسَك بعدَ أنْ بلَّغتَ، وقراءة فتح التاء وجزم اللام لنافعٍ (تَسألْ) نهيٌ عن السؤال[2]، والنهي عن السؤال عنه للتهويل والتفخيم، حتى كأنّ الوصفَ لا يحيطُ به، والسامع لا يطيقُ سماعَه؛ لفظاظتهِ، فإنّ مِن أغراضِ النهيِ في البلاغة التفخيم، كما في قولِ عائشةَ رضيَ الله عنها عن صلاةِ النبيّ صلى الله عليه وسلم: (يصلي أربعًا فلا تسلْ عن حسنِهنّ وطولهنَّ)([3])، وقولك: عن الملوكِ لا تسألْ، والآية تسليةٌ للنبيّ صلّى الله عليه وسلم، وتثبيتٌ له في مواجهةِ إعراضِهم، و(الْجَحِيمُ): المتأجِّجُ من النار.

اِقرأ المزيد...

(أَهَؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لا يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ)

مقال جديد لفضيلة المفتي الشيخ الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مستخلص من كتابه في التفسير (المنتخب من صحيح التفسير)

بعنوان:

(أَهَؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لا يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ)

 بِسْم الله الرحمنِ الرحيمِ

(أَهَؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لا يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ)

 

أخبارُ القرآنِ عِبر ونُذر لِمن يعتبِر، وذكرٌ لمنْ يدّكِر، (أو أَلْقَى السّمعَ وهوَ شَهِيدٌ)، يقصُّ علينا القرآنُ في هذا الموقفِ مِن القيامةِ، موقفَ أصحابِ الأعرافِ، وهم عدولٌ جعلَ اللهُ لهم أن يُشرفوا مِن علوٍّ على أهلِ الجنة وعلى أهلِ النار، أماكنُهم علَى شرفاتِ السورِ، الذِي ضربَهُ اللهُ بينَ الجنة والنار، قال تعالى: (فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَّهُ بَابٌ).

كانَ المشركونَ يؤذونَ النبيّ صلى الله عليه وسلم والمستضعفينَ مِن المؤمنين أشدَّ الأذى ويحتقرونهم، ويرون أن أمرهم لا يمكن أن ينتهي إلى خير، إلى حد أنّهم كانوا إذا سمعوا القرآنَ يبشرُ هؤلاء المستضعفين بالجنة يقولونَ: حتّى لو كان هناكَ جنةٌ، فإنّها لن تكونَ لهؤلاءِ، ويلمزونهم كما حكاه القرآن عنهم: (ومَا نَرَاكَ اتّبعَكَ إلّا الّذينَ هُمْ أَرَاذِلُنا بَاديَ الرأيِ ومَا نَرَى لكُم علينَا مِن فضلٍ بل نظنُّكم كاذِبينَ).

اِقرأ المزيد...

صفحتنا على الفيس بوك

 

الصفحة البديلة لدار الإفتاء