personal2

تعزية في رجال المصالحة – بني وليد

بسم الله الرحمن الرحيم
تعزية في رجال المصالحة – بني وليد

 

تتقدم دار الإفتاء بأحر التعازي، لأهالي من قُتِلوا غيلة وغدراً في وفد المصالحة من بني وليد، الشيخ عبدالله انطاط رئيس لجنة المصالحة، والشيخ خميس محمد اسباقة، ومرافقيهما الاخ موسي مسعود الضبع و عادل ميلاد بن جذيرية، وذلك أثناء عودتهم من رحلة للإصلاح بين المشاشية والزنتان، نسألُ اللهَ أن يتقبلهم ويغفرَ لهم.  

 

وتُذكرُ دارُ الإفتاءِ بفضلِ السّعْي في الصلح بين الناس، وما لَه مِن ثوابٍ عظيمٍ عندَ اللهِ تعالى، قال تعالى : ﴿ لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا النساء: 114.

 

وقد جعل اللهُ حُرمَة النّفْس أعظم من زوال الدنيا قال تعالى: (مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا) المائدة 32، وقال صلى الله عليه وسلم: (لَزَوَال الدُّنْيَا أَهْوَنُ عِنْدَ اللَّهِ من قَتْلِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ).

كما تُذَكرُ دار الإفتاء المسؤولين في البلد بأن يتحملوا مسؤولياتهم وعدم السكوت عن جرائم القتلِ والاغتيال والخطف، كما توصي الأجهزة النيابية و الأمنية بالكشف عن الجناة ومن يمولهم، ومن هم وراءهم، الذين يسعون لزعزعة الأمن والاستقرار في البلد، (وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ) فاطر 43 .


وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.


دار الإفتاء الليبية


صدر يوم الجمعة 9 محرم 1439 هـ

الموافق 28 سبتمبر 2017 م

المنتخب من صحيح التفسير - الحلقة (81).

بسم الله الرحمن الرحيم

المنتخب من صحيح التفسير

الشيخ الصادق بن عبد الرحمن الغرياني.

- الحلقة (81).

 

(وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِّنكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ) [البقرة:150 – 152].

 تقدم الكلام في قوله: (وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ)، وقوله: (لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ) (ال) في الناس تصلحُ أن تكون لاستغراق الجنسِ، فتعمّ كلّ الناس، على معنى: لئلا يكون للناس عامة على الله حجة، ويصلحُ أن تكون للعهد، فيكون المراد بالناسِ السفهاء مِن المشركين واليهود، الذين تكلموا في تحويل القبلة.

اِقرأ المزيد...

المنتخب من صحيح التفسير - الحلقة (80).

بسم الله الرحمن الرحيم

المنتخب من صحيح التفسير

الشيخ الصادق بن عبد الرحمن الغرياني.

- الحلقة (80).

 

(الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ) [البقرة:146 – 149].

 

(الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ) هم علماء أهل الكتاب من الأحبار والرهبان، والضمير في (يَعْرِفُونَهُ) للنبي صلى الله عليه وسلم، فهم يعرفون صفته ونبوته - لا ذاته - من كتبهم معرفة كاملةً، لا تلتبس عليهم، ولا تشتبه، ولذلك قال عبد الله بن سلام لعمر رضي الله عنهما: "أعرفه كما أعرفُ ابني، ومعرفتي لمحمد أشد"([1]).

اِقرأ المزيد...

صفحتنا على الفيس بوك

 

الصفحة البديلة لدار الإفتاء