طلب فتوى
الأسرةالطلاقالفتاوى

التلفظ بالطلاق بنية التخويف

طلاق بائن بينونة كبرى

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رقم الفتوى (3724)

 

ورد إلى دار الإفتاء الليبية السؤال التالي:

طلقت زوجتي في سنة 2014م الطلقة الأولى، ثم راجعتها، ثم طلقتها الطلقة الثانية في سنة 2016م، وراجعتها مرة أخرى، وفي حالة غضب – نتيجة نعتها لي بعدم الرجولة أمام أمي – اتصلتُ بأبيها وقلت له: (إن ابنتك طالق)، وكانت بنية تخويفها، فهل تعد هذه طلقة ثالثة؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإن الزوج إذا تلفظ بالطلاق فإنه يقع، سواء كان جادا أو هازلا كان للتخويف أو غيره، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (ثُلَاثٌ جِدُّهنَّ جِدٌّ وهَزْلُهُنَّ جِدٌّ: النكَاحُ، والطَلاقُ، والرَّجْعَةُ) [أبو داود: 2149]. والزوج بقوله: (إن ابنتك طالق) يكون قد استنفذ الطلقات الثلاث، وبانت منه المرأة بينونة كبرى، ولا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره -نكاح رغبة- ثم يطلقها، أو يموت عنها؛ لقول الله تعالى: ﴿فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة:228]، قال ابن عبد البر رحمه الله: (وَأَجْمَعُوا أَنَّ مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ طَلْقَةً، أَوْ طَلْقَتَيْنِ، فَلَهُ مُرَاجَعَتُهَا، فَإِنْ طَلَّقَهَا الثَّالِثَةَ، لَمْ تَحِلَّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ) [الاستذكار:18/158]، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

 

 

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

أحمد ميلاد قدور

حسن سالم الشريف

 

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

30/ ربيع الآخر/ 1440هـ

06/ 01/ 2019م

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق